تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
فعلت بالأمور والأحوال التي اشترط الشرع في فعلها ، والفساد بخلاف ذلك . ( ضف ، 58 ، 10 )

صحة ومرض

- إن الصحة والمرض ليس يمتزجان امتزاجا يفعل به كل واحد في صاحبه حتى تتولّد بينهما صورة ثالثة غير صورة الممتزجين . وذلك من قبل المازج والطابخ . ( مط ، 253 ، 16 )

صداء

- الصداء . . . ليس شيئا أكثر من انعكاس الهواء عن الجسم الذي يلقاه حافظا لذلك الشكل الذي به عن القرع حتى يحرّك الهواء المرتّب في الأذنين الذي هو الآلة القريبة للسمع كما يقول أرسطو مرة ثانية ، ومنزلة هذا الهواء من السمع منزلة الرطوبة الجليدية من الإبصار . ( ن ، 55 ، 14 )

صداع

- ينبغي أن يفرّق بين الصداع الذي يكون من قبل مزاج الرأس نفسه ، وبين الذي يكون من فساد المعدة . ( رط ، 136 ، 14 ) - إن من الأوجاع ما يحدث بالرأس ، وهو المسمّى صداعا ، وسببه لا شكّ يكون : إما سوء مزاج حار ، أو بارد مادي أو غير مادي ، وينبغي أن تفهم من المادي الريحي وغير الريحي ، وسوء هذا المزاج ربما حدث أولا في نفس الدماغ ، وربما عرض له بمشاركة عضو آخر ، وأكثر ما يعرض له ذلك بمشاركة المعدة . ومن أنواع الصداع نوع مزمن يكون في جوهر الدماغ ، وهو المسمّى بيضة بنوب بأدوار ، وليس يكون هذا النوع إلا من قبل رداءة الأخلاط مع استحالة القوة التي في الدماغ ، وتوليدها لمثل هذا الخلط ، فإنه هكذا ينبغي أن نفهم الأمر في الأمراض المزمنة أعني أن الأعضاء لا تزال الأخلاط تغيّرها حتى تكتسب سوء مزاج فعّال لذلك الخلط ، ولذلك يعسر برؤها أو يمتنع ، ومن هذا النوع الصداع المسمّى شقيقة ، وهو وجع يأخذ في نصف الرأس مع الصدغ الذي في ذلك الجانب والعين . والمادة الفاعلة لبعض أنواع هذا المرض قد تكون محمولة في دم الشرايين ، والدليل على ذلك أنها قد تبرأ بسل الشريان ، وهذا النوع يحدث عن صنفي سوء المزاج أعني الحار والبارد ، إلا أنه لا يكون إلا ماديّا ، فإن غير المادي قليل اللبث . ( كط ، 132 ، 26 )

صداقة

- نقول ( ابن رشد ) : إن الصداقة هي أن يكون الإنسان يهوى الخير لإنسان آخر من أجل ذات ذلك الإنسان ، لا من أجل ذات نفسه ؛ وأن تكون له قوة وملكة يفعل بها الخير له . والمصادقة هي أن يكون كل واحد منهما من صاحبه بهذه الحال . وإذا كان ذلك كذلك ، فالصديق بالحقيقة هو الذي يحبّ ويحبّ معا . وقد يظنّ أنه يحتاج هاهنا في الصداقة التامة إلى شرط ثالث ، وهو أن يكون كل واحد منهما - مع أنه يحبّ الخير لصاحبه من أجل ذات صاحبه - أن يعلم كل واحد منهما محبة صاحبه له . وإذا كان هذا موضوعا لنا في حدّ الصداقة فبيّن أن الصديق هو الذي يستلذّ الخير الذي يكون لصديقه ويشاركه في المؤذيات والمحزنات التي تنزل