تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
- الوجود الذي يتقدّم في معرفتنا العلم بماهيّة الشيء هو الذي يدل على الصادق . ( ته ، 222 ، 16 ) - إن الصادق هو أن يعتقد في الشيء أنه على الحال التي هو عليها في الوجود . ( ته ، 296 ، 20 ) - الصادق كما حدّ في كتاب البرهان هو الذي يوجد في الذهن على ما هو عليه خارج الذهن . ( ما ، 79 ، 1 ) - إن كان الصادق دائما إنما يلفى في الأشياء الموجودة فعلا ، فإذن لا برهان في الأشياء الموجودة تارة فعلا وتارة قوة . وإذا لم يكن في هذه برهان فلا سبيل لنا أيضا إلى علم وجود الأشياء الموجودة فعلا دائما ، إذ كانت المعرفة الضرورية إنما تحصل بالذات عن أمور ضرورية . ( ما ، 111 ، 15 )

صادق وكاذب

- حدّ الصادق هو الذي ليس بكاذب ، وحدّ الكاذب هو الذي ليس بصادق . وإذا كان الحدّ لكل واحد منهما ضروريّا فبيّن أنه لا يمكن أن يجتمع الصدق والكذب . ( ت ، 454 ، 15 ) - الصادق من إيجاب أو سلب هو الذي يكون من خارج النفس على ما هو عليه في النفس والكاذب ضد ذلك . ( ت ، 455 ، 5 ) - يبيّن من حدّ الصادق والكاذب أنه ليس بينهما متوسط . ( ت ، 457 ، 9 ) - الكاذب يقال على كل ما يطابق حدّ الممكن وهو أن يعتقد في الشيء على خلاف ما هو عليه . وهذا ضربان : إما ممكن أن يعود صادقا مثل قولنا في زيد إنه قائم في وقت قعوده فإن هذا كذب ولاكنه ممكن أن يعود صدقا ، وإما مستحيل مثل قولنا إن خط القطر مشارك للضلع . ( ت ، 686 ، 7 )

صانع

- وجب أن يكون الصانع شيئا مشارا إليه يصنع شيئا مشارا إليه ، أعني أنه يصيّر النحاس مستديرا ويصيّر الدم إنسانا وفرسا . . . وليس يصنع شيء واحد في شيء واحد مثل أن تصنع صورة في موضوع . ( ت ، 859 ، 14 ) - إن كان الإنسان كسائر الأشياء إنما يعلم ماهيّته التي تخصّه وكانت ماهيّته هي علم الأشياء ، فعلم الإنسان ضرورة بنفسه هو علمه بسائر الأشياء ، لأنه إن كان غيرا فذاته غير علم الأشياء . وذلك بيّن في الصانع فإن ذاته التي بها يسمّى صانعا ليست شيئا أكثر من علمه بالمصنوعات . ( ته ، 192 ، 17 ) - إن البرء الذي يكون عن الصناعة ، ليس هو عن الصناعة فقط ، بل وعن الطبيعة . ولذلك يوجد فيه النحو الذي يخصّ الكون الصناعي ، والنحو الذي يخصّ الكون الطبيعي . أما الذي يخصّ الكون الصناعي ، فأن تتقدّم عند الطبيب معرفة النظام الذي ينتقل عليه هذا الكون . وهذه المعرفة ، هي التي تسمّى صناعة ، وبمعرفتها يسمّى الصانع صانعا . ( رط ، 437 ، 10 ) - أما الذي يخصّ الكون الطبيعي ، فإن الصانع ليس يباشر فيه جميع الأكوان بنفسه ، وإنما يفيد للصانع مبدأ الحركة فقط ، ثم تتحرّك تلك الأشياء عن الطبيعة ، التي فيها إلى حصول الغاية ، التي قدّرت لها ، على ما هو