تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لهما قابليّة للعلم ، وعندما نقول عن العالم بالنّحو إنه عالم بالقوّة نقول إنه يملك القوّة للنّظر في النّحو متى شاء . ( شكن ، 137 ، 16 )

شيء بالقوة وبالفعل

- الشيء الذي هو بالقوة شيء آخر بالفعل إذا كان بالقوة فإنه ليس يمكن أن يكون في ذلك بالفعل لأن الفعل والقوة متضادان . ( ت ، 292 ، 2 )

شيء جسم

- أن يكون شيء ما جسما ولا ملكة في الجسم يقال على أربعة أوجه مختلفة : أولها موضوع المتعقّلات وهو العقل الهيولانيّ الذي تبيّنت ماهيّته ، والثاني هو التهيئة ذاتها الموجودة في الهيولات وهو قريب من النّوع الذي يقال من جهته إن العدم البسيط هو لا جسم ولا ملكة في الجسم ، أما الثالث فهو الهيولى الأولى التي تبيّن أيضا وجودها ، والرابع هو الصور المجرّدة التي تبيّن أيضا وجودها . ( شكن ، 236 ، 18 )

شيء حسّاس

- نقول في الشيء إنه حسّاس إذا كانت فيه القوة التي بها يقدر أن يحسّ وإن لم يستعمل حواسه بعد بالفعل . وهذا هو مثل قولنا في الإنسان إنه عالم في الوقت الذي حصلت له ملكة العلم وإن لم يستعمل علمه . وقد نقول في الشيء إنه حسّاس في الوقت الذي يستعمل حسّه كما قد نقول أيضا في العالم إنه عالم في الوقت الذي يستعمل علمه . والأول هو الحسّ الذي بالقوة ، والثاني هو الذي بالاستكمال والفعل . وإذا كان الذي بالقوة شبيها بقولنا في الإنسان الذي له ملكة العلم إنه عالم ، وكان تغيّر الذي له ملكة العلم من الحالة التي لا يستعمل فيها علمه إلى استعماله ، أعني من ألّا ينظر إلى أن ينظر ، ليس تغيّرا ولا انفعالا حقيقيّا ، فانفعال الحواس هو من هذا الجنس ؛ ولذلك لم يكن تابعا لتغيّر محسوس ولا استحالة على ما عليه الأمر في الانفعال الحقيقي . وبالجملة فالمنفعل إن كان ذا صورة مضادّة للشيء الذي عنه ينفعل وجب أن يكون انفعاله تغيّرا واستحالة ، وذلك أنه يجب أن يكون فيه معنيان : أحدهما فساد تلك الصورة المضادّة ، والثاني خروج ما فيه بالقوة إلى الفعل ، والفساد هو تغيّر ضرورة . وأما إذا لم يكن في القابل صورة مضادّة فليس يكون هنالك تغيّر عند الخروج من القوة إلى الفعل ، ولذلك لا يكون هنا من تصوّر معنى الانفعال إلا خروج ما بالقوة إلى الفعل ، وهذه هي حال الحواس . ( تكن ، 68 ، 11 )

شيء روحاني

- إنه يجب للشيء الروحاني الذي هو في نهاية الفضيلة ألّا يتغيّر ولا يبيد ، لأنه العلّة الأولى ، إذ كان ليس له علّة أخرى تحرّكه . لأنه لو كانت له علّة أخرى تحرّكه لكانت أفضل منه ، ولا أفضل منه . وإذا لم تكن له علّة تغيّره ، فليس يمكن أن يتغيّر من قبل نفسه . ولو أنزلناه متغيّرا من قبل نفسه لكان إما أن يستحيل إلى الذي هو أفضل أو إلى الذي هو أخسّ ، ومحال أن يستحيل إلى