تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ظهر فيها اللون المرئيّ لا شكله ، وإنّ هاتين العلّتين كلتيهما هي السبب في أن ظهر في الهالة ضوء القمر دون شكله ، وظهر ضوؤه في غير موضع القمر ، أعني في موضع خارج منه . ( أث ، 142 ، 18 )

شعر

- كما أن النبات لا ينبت أيضا في الأرض المفرطة الرطوبة ، كذلك لا ينبت الشعر في الأبدان المفرطة الرطوبة ، أعني الشعر الذي هو فضل . ( رط ، 126 ، 13 ) - أما العظام فظاهر من أمرها غلبة البرد واليبس عليها وكذلك الغضاريف ، والأظفار ، والشعر والرباطات ، والأوتار ، والعصب ، والعروق ، والأغشية ، وذلك أن الحرارة طابختها والبرد هو عاقدها ولذلك كانت الحرارة تليّنها ، وهي في هذا متفاضلة . وذلك أنه يشبه أن يكون أيبس هذه هو الشعر ، وبعده العظم ، وبعده الغضروف ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العروق الضوارب ، وغير الضوارب ، ثم العصب . وأما تفاضلها في البرد فالشعر أولا ثم العظم ثانيا ، ثم الغضروف ثالثا ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العصب ، ثم العروق غير الضوارب ، ثم الضوارب ، لأن الحرارة لهذه إنما هي موجودة بضرب من العرض وإنما تنسب هذه إلى البرودة لأنها المتمّمة لها لا أنها تتكوّن من دون الحرارة لأن بالحرارة يكون الطبخ وكذلك تنسب إلى اليبوسة لأن اليبوسة هي المتمّمة لها لا أنها تكوّنت دون رطوبة لأن بالرطوبة يكون النضج والطبخ . ( كط ، 47 ، 12 )

شعر

- قال ( أرسطو ) : فكل شعر وكل قول شعري فهو : إما هجاء ، وإما مديح . وذلك بيّن باستقراء الأشعار ، وبخاصة أشعارهم التي كانت في الأمور الإرادية ، أعني الحسنة والقبيحة . وكذلك الحال في الصنائع المحاكية لصناعة الشعر ، التي هي الضرب بالعيدان والزمر والرقص ، أعني أنها معدّة بالطبع لهذين الغرضين . ( ش ، 56 ، 6 )

شعر الرأس

- إنما صار الرأس عضوا كثير الشعر ، لأن الحجمة كلها عظم ، والعظم يابس والجلد الذي عليها أيبس من جميع الجلد الذي على جميع البدن ، وفضول الدماغ والأبخرة التي ترقى إليه كثيرة ، وهو يحتاج إلى الوقاية . فيجب أن يكون الجلد على رأس الطفل بالحال التي تكون عليها الجلد في الشباب الحار اليابس . ولذلك صار بعض الناس يعرض لهم الصلع إذا تمادى به الزمان ، والذي يصيبه من الناس من كان جلد رأسه مائلا إلى اليبس والصلابة من الأصل ، وذلك أن في وقت الشيخوخة تجفّ جميع الأعضاء حتى يصير في كثير منهم الجلد خزفيّا . وإذا كان الجلد بهذه الحال ، لم ينبت فيه شعر كما قلنا . ومما يصحّح ذلك أن باطن الكفّين وأسفل القدمين عديما الشعر دائما ، ليبس الوترات التي تستبطنهما وكثافتهما . ومن لم يكن يغلب على جلد رأسه اليبس ، فإنه إذا شاخ ، ينبت شعره ويكون ضعيفا أبيض ، وهي الحالة التي يسمّيها الناس شيبا . أما ضعفه فلنقصان الغذاء المشاكل له ، وأما