أعني أنه لا يجوز حرابتهم حتى يكونوا قد بلغتهم الدعوة ، وذلك شيء مجتمع عليه من المسلمين لقوله تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
( الإسراء : 15 ) . ( بن 1 ، 282 ، 22 )
شرط الراوي وصفته
- شرط الراوي وصفته : وإذ قد ثبت العمل بخبر الواحد ، فلا بدّ من ذكر الشروط التي يقبل بها ويجب العمل به ، إذ ليس كل خبر يجب العمل به . فأولها أن خبر الواحد يعمل به وإن لم يعمل بشهادته ، لأنّ اشتراط العدد إذا ثبت العمل به مما يجب على مدعي ذلك إثباته شرعا ، ولا يصحّ في مثل هذا حمله على الشهادة قياسا . واستظهار الصحابة رضي اللّه عنهم بالعدد في واقعتين أو ثلاث فذلك اجتهاد منهم لأحوال خاصة بتلك النوازل . وبالجملة فاشتراط العدد ليس بشرط عندنا . وأول الشروط أنّا لا نقبل خبر الصبي ، لأنه لا يخاف اللّه ، فلا نأمن عليه الكذب . وأما إذا كان طفلا عند السماع ، ثم نقل الحديث بعد بلوغه ، فهو مقبول بدليل إجماع الصحابة على العمل بالأحاديث من غير فرق بين من سمع في الصغر أو بعد البلوغ . وقول من قال تقبل شهادة الصبيان في الجنايات التي تقع بينهم ، فإنما حمله على ذلك الاستدلال بالقرائن لكثرتهم ، ولذلك اشترط في شهادتهم قبل أن يتفرّقوا .
ومن الشروط أن يكون ضابطا ، فإنّ من كان مغفّلا يقع منه في الأكثر الغلط . وأما كونه مسلما فلا خلاف في اشتراط ذلك ، لأنّ الكافر لا تقبل روايته لأنه منهم في الدين .
وإن كانت تقبل شهادة بعضهم على بعض عند أبي حنيفة ، فلا مخالف في ردّ روايته ، وبالجملة فالاعتماد في ردّها على الإجماع .
وأما اشتراط العدالة فغير مختلف فيه ، لكن ما يدلّ عليه اسمها مختلف فيه . فذهب قوم ، وهم الأكثرون ، أنّ العدالة حالة في النفس يلزم عنها اجتناب ما نهي عنه في الشرع ، نهي تحريم أو نهي كراهة ، وإتيان ما أمر به في الشرع أمر وجوب أو أمر ندب من غير أن يخلّ بذلك . وبالجملة فيشترط فيه تجنّب كل ما يقدح في دينه مما لا يمتنع عليه الكذب مع إتيانه ، وهذا يختلف بحسب نظر المجتهدين . ولكن لا خلاف في أنه لا تشترط فيه العصمة ، كما لا يكفي في ذلك اجتناب الكبائر . وذهب قوم إلى أنّ العدالة عبارة عن إظهار الإسلام مع أنه لا يعلم فاسقا دون بحث عن سيرته وسريرته .
( ضف ، 72 ، 20 )
شرط الفعل الشرعي
- شرط الفعل الشرعي أن يكون مكتسبا أولا ، ثم ثانيا أن يكون السبب في اكتساب اعتقاد وجوب الأمر لأشياء أخر مما يجوز له أن يفعل . ( ضف ، 53 ، 9 )
شرط مشروط
- من أصول المتكلمين : إن اقتران الشرط بالمشروط هو من باب الجائز ، وإن كل جائز يحتاج في وقوعه وخروجه إلى الفعل إلى مخرج وإلى مقارنة الشرط للمشروط ، ولأن المقارنة هي شرط في وجود المشروط وليس يمكن أن يكون الشيء علّة في شرط وجوده ولا يمكن أيضا أن يكون الشرط هو العلّة الفاعلة لوجود المشروط ، فإن ذاتنا ليست