رسول اللّه كذا أو حدّث بكذا . فهذا ظاهره النقل ، إذا صدر عن الصحابي وليس نصّا صريحا ، إذ ممكن أن يكون حدّث به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . لكن رأي أكثرهم العمل بمثل هذا جائز للقرائن الدالة على ذلك ، لا سيما إذا صدر ذلك عن من كثرت صحبته . المرتبة الثالثة : أن يقول الصحابي أمر رسول اللّه بكذا ، ونهى عن كذا ، أو فرض كذا ، وأوجب كذا . فهذا يتطرّق إليه احتمالان : أحدهما في سماعه كما في قوله تعالى ، والثاني في فهمه عن الخطاب الأمر أو الوجوب ، إذ صيغة الأمر مختلف فيها . ولذلك رأى داوود ومن تبعه من أهل الظاهر ألّا حجة في قوله ما لم ينقل لفظه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد احتجّ عليهم أنّ هذا نظر من حيث فهم الألفاظ . . .
المرتبة الرابعة : أن يقول أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا . فهذا يتطرّق إليه ، مع ما سبق من الاحتمالات ، احتمال آخر وهو أنّ الأمر بذلك عساه أن يكون غير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الأئمة والأمراء ، وفي معنى هذا قولهم : من السنّة كذا ، والسنّة جارية بكذا .
المرتبة الخامسة : أن يقول الصحابي كانوا يفعلون كذا ، فأضاف الفعل إلى عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فهذا أيضا يحتمل أن يكون بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الأظهر ، فأقرّه . ويحتمل أن يكون لم يبلغه . ( ضف ، 66 ، 1 )
- السنّة تنقسم على أربعة أقسام : ( سنّة ) لا يردّها إلا كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل .
وهي ما نقل بالتواتر فحصل العلم به ضرورة كتحريم الخمر وإن الصلوات خمس وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بالآذان وإن القبلة هي الكعبة وما أشبه ذلك . ( وسنّة ) لا يردّها إلّا أهل الزيغ والزلل والتعطيل إذ قد أجمع أهل السنّة على تصحيحها وتأويلها كنحو أحاديث الشفاعة والرؤية وعذاب القبر وما أشبه ذلك . ( وسنّة ) توجب العلم والعمل وإن خالف فيها مخالفون من أهل السنّة وذلك نحو الأحاديث في المسح على الخفين وإن ما دونه مأذونه حرام . ( وسنّة ) توجب العمل ولا توجب العلم وهو ما ينقله الثقة عن الثقة وهو كثير في كل نوع من أنواع الشرائع ، وهو نحو ما أمر اللّه به من الحكم بشهادة الشاهدين العدلين وإن كان الكذب والوهم جائزا عليهما فيما شهدا به . ( مم 1 ، 18 ، 7 )
سنخ
- إن أحد ما يقال عليه الجوهر هو العنصر والجوهر يقال بنوع ثان على ما يدل عليه الحدّ وهو الصورة ، والكلمة أراد بها ( أرسطو ) الحدّ ، والسنخ أراد به الصورة التي بها صار هذا الشيء موجودا بالفعل . . . إن الجوهر الذي هو السنخ والصورة هو بالحدّ مفارق للعنصر لا بالوجود إذ كان لا يمكن في الصورة أن تفارق العنصر . . . والجوهر الثالث هو المجموع من العنصر والصورة وهو الذي تبيّن من أمره أن الكون والفساد إنما يوجد له وحده . . . إنه مفارق بالحدّ والوجود ولذلك قال بنوع مبسوط أي بإطلاق . ( ت ، 1028 ، 16 )
سنن
- السّنن في أكثر المدن هي التي ترسم ما هو