تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فعل فإنما يصدر عن حي عالم ، فإذا حصل له هذا الأصل وهو أن كل ما يتحرّك حركات محدودة فيلزم عنها أفعال محدودة منتظمة فهو حيوان عالم ، وأضاف إلى ذلك ما هو مشاهد بالحس ، وهو أن السماوات تتحرّك من ذاتها حركات محدودة يلزم عن ذلك في الموجودات التي دونها أفعال محدودة ونظام وترتيب به قوام ما دونها من الموجودات تولد أصل ثالث لا شك فيه ، وهو أن السماوات أجسام حيّة مدركة . ( ته ، 117 ، 17 )

سموم

- أما التي تسمّى أدوية ، فإنها على ضربين : ضرب يفسد البدن ويحيله إلى الأسطقسات ، أي يفسد جوهره ، وهذه هي التي تسمّى سموما . ومن هذه ما تفعل هذا الفعل ، بعد أن تأخذ من البدن مبدأ تعفن وفساد . فحينئذ تعفن البدن وتحيله . وهذه ضروب أضرّ من السموم ، والأولى إنما نأخذ من البدن مبدأ استحالة فقط . وأما التي هي أدوية بالحقيقة فهي التي تحيل البدن عند استحالتها من البدن إلى الكيفية الغالبة عليها ، أعني إلى كيفية زائدة على الكيفيات الطبيعية التي للبدن . فإذا تمّت استحالتها تشبّهت بالبدن ، وزالت تلك الكيفية . وهذه هي أغذية من جهة ما تنهضم ، وأدوية من جهة ما تفيد البدن كيفيات غريبة . ( رط ، 147 ، 14 ) - أما السموم فإن فعلها في البدن يكون بجميع ضروب أفعال الأدوية أعني أن بعضها يفعل ذلك بكيفيات أول مثل الأفيون الذي يخدّر ببرده ، ولذلك يمكن في مثل هذه إذا تنوول منها وحجبت أن تكون أدوية ، وبعضها يفعل ذلك بجملة جوهرة أعني أنه يحيل بدن الحي ، كالذهب المكلّس ، وهذه فليس يمكن أن تستعمل في المداواة أصلا ، وبعضها يقتل بشدّة جذبه الأخلاط حتى أنه يخنق كما يقال في الخربق الأبيض . وبعضها يسهّل الدم . ( كط ، 231 ، 26 )

سمين

- وجب أن يكون ضيق العروق مع من هو سمين بالطبع ، وسعة العروق مع من هو قضيف بالطبع . فمتى رأيت سمينا عروقه واسعة ، فالسمن عارض له من قبل التدبير . ومتى رأيت قضيفا عروقه ضيّقة ، فالقضافة لاحقة له حق قبل التدبير . ( رط ، 120 ، 1 ) - أما الأعضاء الباردة الرطبة فالشحم ، ثم السمين ثم المخّ ، وهي في الرطوبة على هذا الترتيب . ( كط ، 48 ، 5 )

السنّة

- السنّة : وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حجة لدلالة المعجزة على صدقه ، وهو حجة بنفسه على من سمعه مشافهة . فأما نحن فلم يبلغنا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم إلا على لسان المخبرين ، إما بطريق التواتر ، وإما بطريق الآحاد . ولذلك ينقسم القول في الأخبار إلى هذين القسمين ، ويعمّهما بيان مراتب ألفاظ الصحابة رضي اللّه عنهم في نقل الأخبار عنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي مراتب : فأولها أن يقول الصحابي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو حدثني ، أو أخبرني ، أو شافهني ، فهذا لا يتطرّق إليه احتمال . المرتبة الثانية : أن يقول : قال