إذ كان أحد لا يرى أنه محتقر لنفسه . ( خ ، 143 ، 11 )
- قال : ومما يفعل السكون الاعتراف بالذنب ، أو أن يجعل على نفسه ألّا يعود إليه وهو المسمّى عندنا " توبة " ، وأن ينقلب إلى ضدّ الاستهالة وهو الإجلال . ( خ ، 143 ، 14 )
- نقول ( ابن رشد ) : متى كان جسم من الأجسام لم يتغيّر في شيء أصلا من صفاته ، قلنا فيه إنه ساكن بمعنى عام ؛ ومتى تغيّر في واحد من صفاته ، قلنا فيه إنه متحرّك . وإن تحرّك في صفات كثيرة قلنا فيه إنه متحرّك بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى السواد ، ومن الحلاوة إلى المرارة ، ومن الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة أو عكس هذا . وهذا الصنف من الحركة هو في جنس واحد ، وهو المسمّى كيفية ، وهذه الحركة تسمّى استحالة باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان سمّي أيضا نقلة باسم خاص به وهذه الحركة هي جنس على حياله . قال ( جالينوس ) : وهاتان الحركتان هما بسيطتان .
وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو النموّ والنقص ، وهذه الحركة هي مركّبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النموّ أن يصير الجسم أعظم ، ومعنى النقص أن يصير أصغر . . . قال : وهنا جنس رابع ، الحركة لنوعين وهما الحركة المسمّاة كونا وفسادا وهو تغيّر في الجوهر ، والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة هو التغيّر والسكون أيضا ، هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء وانحفاظها على حالة واحدة . ( رط ، 166 ، 17 )
- وأعني بالحركة ههنا التغيّر وبالسكون عدم التغيّر . ( سط ، 37 ، 12 )
- السكون ، فإنه إنما يقال ساكن على الحقيقة فيما شأنه أن يتحرّك في الوقت الذي شأنه أن يتحرّك وعلى الجهة التي شأنه أن يتحرّك .
وأما سائر ما يقال عليه ساكن فبالعرض كما يقال في الصوت إنه غير مرئي ، وفي الجواهر المفارقة إنها غير متحرّكة ، أو بنوع من الاستعارة كما يقال للعسير الحركة إنه غير متحرّك . ( سط ، 83 ، 9 )
- السكون إنما هو عدم الحركة فيما شأنه أن يتحرّك وعلى الجهة التي شأنه أن يتحرّك بها .
( سط ، 97 ، 21 )
- ليس بين السكون والحركة وجود متوسط .
( سط ، 105 ، 4 )
سكون الأرض وحركتها
- أما مذهبهم في سكون الأرض وحركتها فإن للقدماء في ذلك مذهبين : أحدهما : مذهب من كان يرى أنها ساكنة . والثاني : مذهب من كان يرى أنها متحرّكة . وهذه الفرقة انقسمت إلى فرقتين : ففرقة كانت ترى أنها تتحرّك حول الوسط ، وهذه الفرقة هي الفرقة التي كانت ترى أن الأرض ليس موضعها في الوسط الذي هو وسط العالم في المقدار .
وممن كان يقول بهذا القول آل فيثاغورش فإنهم كانوا يقولون أن الأرض تتحرّك حول الوسط ، وكانوا يرون مع هذا أن هاهنا أرضا أخرى مقابلة لهذه الأرض ، وكانوا يخصّونها باسم مشهور عندهم . ومنهم قوم كانوا يزعمون أنه ممكن أن تكون هاهنا أرضون كثيرة تدور حول الوسط كما تدور الأرض