يشدّ النفس ، وينفع من الخفقان شمّه ، كما ينفع الكمثري المعدة . ( كط ، 253 ، 18 )
سفسطائي
- الفلسفة الحقيقة تنفصل من الفلسفة الجدلية بنوع العلم ، فإن الفلسفة الحقيقية تنظر في الموجود نظرا برهانيا ، والجدلية نظرا مشهورا ؛ وأما ( الفلسفة ) السوفسطائية فتنفصل بالغرض المقصود في الحياة ، فإن السفسطائي قصده أن يظنّ به أنه فيلسوف من غير أن يكون كذلك لينال كرامة بذلك أو غيرها من الخيرات الإنسانية ، والفيلسوف قصده أن يعرف الحق فقط . ( ت ، 329 ، 14 )
- إن صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لأن الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف ، إلا أن أحدهما يعلم ما يعلم بالبرهان والآخر بالشهرة ؛ وأما السفسطائي فليس عنده علم البتة وإنما عنده ما يوهم أنه علم وهو كذب .
( ت ، 330 ، 3 )
سكتة
- أما السكتة فهو سقوط الإنسان بغتة على الأرض ، وانقطاع صوته ، وجميع أفعال الحركة في جميع البدن ما خلا التنفّس ، فإنه إذا انقطع في هذه الشكاية صات العليل ، ولذلك ما يستدلّ على شدّة هذه الشكاية وضعفها من التنفّس أعني أنه إذا كان التنفّس فيها عسيرا مستكرها دلّ على عظمها ، وإذا كان سهلا دلّ على خفتها ، وأبقراط يقول :
إن السكتة إذا كانت ضعيفة لم يسهل برؤها ، وإذا كانت قوية لم يبرأ صاحبها . فأما سبب هذا المرض فإنه يكون ضرورة من تعطّل مبدأ الحركة الكلية والجزئية ، ولما كان قد تبيّن أن للحركة الكلية مبدأين : أول وهو القلب ، وثان وهو الدماغ إنما بفعل فعله بقلب ، فقد يجب أن يحدث بالدماغ في هذه العلّة آفة عامة ، وذلك ضرورة أما بانسداد مجاري الروح التي بين القلب والدماغ وهي العروق المسمّاة شرايين ، وأما بانسداد بطون الدماغ انسدادا ثابتا ، أما لأن بطون الدماغ إذا انسدّت منعت الروح النفساني أن تنبعث منه إلى جميع الأعصاب التي بها يكون الحسّ والحركة إن كان ينبعث من الدماغ روح على ما رآه جالينوس ، كما ينبعث من القلب روح غريزي ، وأما لأن مزاج الدماغ إذا فسد ، فسد التعديل الذي يوجد منه للحار الغريزي حتى يفعل الحسّ والحركة على ما تقرّر من هذه الأشياء في العلم الطبيعي ، وأما أن يحدث هذا المرض لآفة نزلت في بطون القلب فليس يمكن ذلك ، لأنه متى حدثت آفة في هذه البطون مات العليل من ساعته .
( كط ، 149 ، 3 )
سكون
- قال ( أرسطو ) : والسكون هو عدم الغضب أو فتوره . وإذا كان الغضب إنما يسبّبه التهاون الذي يكون بالمشيئة والطّوع ، فهو بيّن أن الذين لا يتهاونون ، وإن تهاونوا فبكره أو بغير رويّة ، أو الذين يظنّ أنهم بهذه الحال - أنه لا يغضب عليهم فيكون منهم سكون الغضب سريعا . ( خ ، 143 ، 4 )
- مما يفعل السكون أن يفعل المرء بنفسه الأشياء التي ظنّها الغاضب احتقارا به ، فإن هذا يوهم فيه أنه ليس يرى فيها أنها احتقار ،