فإن كانت هاهنا صورة مفارقة ، كأنك قلت الحرارة مفارقة وإن كان ليس يمكن ذلك في الحرارة بما هي حرارة ، فواجب أن تكون فاعلة غير منفعلة بضرب من ضروب الانفعال وإلّا يكون لها سبب فاعل إلّا باشتراك الاسم . ( كف ، 67 ، 19 )
سبب محرّك
- إن السبب المحرّك صنفان : إما أول وعام ، وإما لا أول ولا عام . فأما الأول العام لجميع المتحرّك فقد تبيّن وجوده في السماع ؛ وذلك أنه قد تبيّن هنالك أن هاهنا صنفين من المحرّكين : أحدهما غير متحرّك الدهر كله بل محرّك فقط ، والثاني متحرّك عنه الدهر كله .
( كف ، 32 ، 1 )
سبب هيولاني
- السبب الفاعل يشبه بوجه ما السبب المحرّك ويغايره بوجه ما على ما قلناه ، وأما السبب الفاعل فهو بما هو فاعل غير السبب الذي من أجله يفعل الفاعل وهو الصورة ، ولذلك إن قيل اسم السبب عليهما فبإشتراك الاسم .
وذلك أن الفرق بين السبب الفاعل والسبب الصوري وإن كانا واحدا بالنوع ، فإن السبب الفاعل إذا حصل وجدت الصورة وحدها في المنفعل ، والصورة إذا وجدت ليس يحدث عنها في المنفعل شيء . وأما السبب الهيولاني فهو يخالف هذين بأنه القابل للصورة مثل قبول المادة الأولى لنارية النار .
فإن كانت هاهنا صورة مفارقة ، كأنك قلت الحرارة مفارقة وإن كان ليس يمكن ذلك في الحرارة بما هي حرارة ، فواجب أن تكون فاعلة غير منفعلة بضرب من ضروب الانفعال وإلّا يكون لها سبب فاعل إلّا باشتراك الاسم . ( كف ، 68 ، 3 )
سبب وجود الشيء
- السبب الذي يقتضي وجود الشيء ينبغي أن يقتضي وجوده بإطلاق وارتفاعه بإطلاق . فإن كان ذلك الشيء مما يوجد في موضوع اقتضى الأمرين ، وإن كان المحمول جوهريّا أعني مما لا يوجد في موضوع لكان متقدّما على الموضوع ، وليس يكون هنالك سبب هو أقدم من الطرف الأكبر في الوجود حتى يكون هو السبب في وجوده مطلقا وفي وجوده في موضوع ، ويقتضي ارتفاعه ارتفاعه مطلقا وارتفاعه عن الموضوع . ( مط ، 212 ، 11 )
سبب وعلّة
- السبب والعلة هما إسمان مترادفان ، وهما يقالان على الأسباب الأربعة التي هي المادة والصورة والفاعل والغاية ، وقد يقال على التشبيه على الأمور المنسوبة لهذه . ( ما ، 55 ، 8 )
سبر وتقسيم
- أما السبر والتقسيم فيما لم يعلم هل هو لفظ جزئي أخرج مخرج الكلّي أم لا ، فهو أن نقول : لا يخلو أن يكون هذا اللفظ الجزئي أخرج مخرج الكلّي أم هو على أصله ، ثم نبيّن أنه ليس على أصله ، فينبغي بعد ذلك أن نستنبط أي كلّي أريد به ، وذلك بأن نقسم جميع المعاني الكلّية التي يغلب على الظن أنه أريد بذلك اللفظ الجزئي ، ونبطل واحدا