إلى هذا الوجود في هذا وفي كثير من هذه الآثار . وقد يمكن أن يوقف على ذلك بدلائل : منها أن مثل هذه الحركة الشديدة المزعزعة إنما توجد للريح ، إذ كانت هي التي يصير بكل واحد من الأسطقسات إلى الحركة السريعة كالغليان والالتهاب في النار والتموّج في الماء وفي قياس هذه الأرض .
ومنها أنها توجد على الأكثر في الأوقات التي تتولّد منها الرياح ، وذلك في زمان الخريف والربيع وتعدم في الأوقات التي تعدم فيها الرياح ، وذلك في زمان الحرّ الشديد والبرد الشديد . وهذا كله يدلّ على أن السبب الفاعل لها وللرياح واحد . ومنها أيضا أن الدوي يسمع كثيرا ما يتقدّم الزلزلة .
( آع ، 63 ، 14 )
سبب صوري
- السبب الفاعل يشبه بوجه ما السبب المحرّك ويغايره بوجه ما على ما قلناه ، وأما السبب الفاعل فهو بما هو فاعل غير السبب الذي من أجله يفعل الفاعل وهو الصورة ، ولذلك إن قيل اسم السبب عليهما فبإشتراك الاسم .
وذلك أن الفرق بين السبب الفاعل والسبب الصوري وإن كانا واحدا بالنوع ، فإن السبب الفاعل إذا حصل وجدت الصورة وحدها في المنفعل ، والصورة إذا وجدت ليس يحدث عنها في المنفعل شيء . وأما السبب الهيولاني فهو يخالف هذين بأنه القابل للصورة مثل قبول المادة الأولى لنارية النار .
فإن كانت هاهنا صورة مفارقة ، كأنك قلت الحرارة مفارقة وإن كان ليس يمكن ذلك في الحرارة بما هي حرارة ، فواجب أن تكون فاعلة غير منفعلة بضرب من ضروب الانفعال وإلّا يكون لها سبب فاعل إلّا باشتراك الاسم . ( كف ، 68 ، 1 )
سبب غائي
- إن لم تكن هنا غاية أخيرة لم يكن هاهنا لشيء من الأشياء سبب غائي ، لأنّا ( ابن رشد ) قد حدّدنا السبب الغائي في واحد واحد من الأشياء أنه السبب الأخير . ( ت ، 32 ، 9 )
- هذا السبب أي الغائيّ هو بهذا النوع علّة أي من جهة ما يتحرّك إليه ما يستكمل به لأن ما قبله يكون بسببه . ( ت ، 187 ، 2 )
سبب غائي وصوري
- يظهر الأمر في السبب الغائي والصوري . . .
أن الأقصى منها يلزم أن يكون واحدا بالعدد . ( ما ، 133 ، 6 )
سبب فاعل
- السبب الفاعل يشبه بوجه ما السبب المحرّك ويغايره بوجه ما على ما قلناه ، وأما السبب الفاعل فهو بما هو فاعل غير السبب الذي من أجله يفعل الفاعل وهو الصورة ، ولذلك إن قيل اسم السبب عليهما فبإشتراك الاسم .
وذلك أن الفرق بين السبب الفاعل والسبب الصوري وإن كانا واحدا بالنوع ، فإن السبب الفاعل إذا حصل وجدت الصورة وحدها في المنفعل ، والصورة إذا وجدت ليس يحدث عنها في المنفعل شيء . وأما السبب الهيولاني فهو يخالف هذين بأنه القابل للصورة مثل قبول المادة الأولى لنارية النار .