تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
يتركّب عن هذين الشيئين مرض يسمّى صاحبه المنتبه وسببه برودة ويبوسة . أما من حيث البرودة فهو ملقى كالنائم ، ومن حيث اليبوسة فهو كالساهر فاتح جفنيه . ( كط ، 147 ، 1 ) - أما العلّة التي تعرف بالسبات فإنه أقرب أن تكون من انسداد الشرايين من أن تكون من انسداد العصب ، وذلك لأنها لا يعرض عسر في التنفّس ، ولا تتحلّل إلى فالج كالحال في السكتة والسبات إن كان من خلط يابس كان مفتوح العينين وهو الذي يعرّفه الأطباء بالجمود ، وإن كان رطبا كان مغموض العينين ، وهو الذي يخصّه الأطباء باسم السبات . ( كط ، 150 ، 4 )

سبار الحار والبارد

- قال ( جالينوس ) : فسبار الحار والبارد هو بحسّ اللمس لا غير ، وأما سبار الرطب واليابس فهو من الحواس ، والقياس . وذلك أن الشيء اليابس هو لا محالة صلب ، والصلابة مدركة بحسّ اللمس ، إلا أنه ليس يجب متى أحسسنا من الشيء صلابة أن نحكم على أنه يابس ، وذلك أن الصلابة قد يكون سببها اليبس ، وقد يكون سببها الجمود الذي يكون من قبل البرد ، مثل الصلابة الموجودة في الثلج . وهذا الصلب هو بارد رطب ، فإذا أدركنا من شيء أنه صلب بحاسّة اللمس ، فينبغي أن نفحص كيف مكّنا له في الحرارة والبرودة . وذلك أن كلا الكيفيتين تفعل الصلابة ، مع الاعتدال في الحرّ والبرد . والرطب أيضا متى كان من اعتدال الحرارة دلّ على رطوبة ، وإن كان مع الاعتدال صلابة فهو يابس . ( رط ، 116 ، 4 )

سبار الرطب واليابس

- قال ( جالينوس ) : فسبار الحار والبارد هو بحسّ اللمس لا غير ، وأما سبار الرطب واليابس فهو من الحواس ، والقياس . وذلك أن الشيء اليابس هو لا محالة صلب ، والصلابة مدركة بحسّ اللمس ، إلا أنه ليس يجب متى أحسسنا من الشيء صلابة أن نحكم على أنه يابس ، وذلك أن الصلابة قد يكون سببها اليبس ، وقد يكون سببها الجمود الذي يكون من قبل البرد ، مثل الصلابة الموجودة في الثلج . وهذا الصلب هو بارد رطب ، فإذا أدركنا من شيء أنه صلب بحاسّة اللمس ، فينبغي أن نفحص كيف مكّنا له في الحرارة والبرودة . وذلك أن كلا الكيفيتين تفعل الصلابة ، مع الاعتدال في الحرّ والبرد . والرطب أيضا متى كان من اعتدال الحرارة دلّ على رطوبة ، وإن كان مع الاعتدال صلابة فهو يابس . ( رط ، 116 ، 4 )

سبار وقانون

- إنّ المعارف والعلوم ثلاثة أصناف : إما معرفة غايتها الإعتقاد الحاصل عنها في النفس فقط ، كالعلم بحدث العالم ، والقول بالجزء الذي لا يتجزّأ وأشباه ذلك . وإما معرفة غايتها العمل ، وهذه منها كلية وبعيدة في كونها مفيدة للعمل . فالجزئية كالعلم بأحكام الصلاة والزكاة وما أشبههما من جزئيات الفرائض والسنن . والكلية كالعلم بالأصول التي تبنى عليها هذه الفروع من الكتاب والسنّة والإجماع . والعلم بالأحكام الحاصلة عن هذه الأصول على الإطلاق وأقسامها ، وما يلحقها من حيث هي أحكام . وإما معرفة