الأنواع بالمزاج والموضع الذي منه تهب ، ولو كانت الريح هو الهواء المحرّك لما اختلف باختلاف المواضع والجهات . ( أث ، 98 ، 5 )
- من الدليل على أن مادة الريح والمطر مختلفة أن كثيرا ما تهيّج الرياح بعد انقضاء الأمطار ، وذلك أن الشمس إذا حلّلت تلك الأبخرة الرطبة التي كانت سبب المطر واستولت عليه أصعدت من الأرض بخارا مضادّا لذلك البخار الأول ، وهو البخار اليابس ، أو أحالت ما في ذلك البخار من الجزء الرطب الغالب عليه وبقي الجزء اليابس ، فكانت منه الريح ، أعني أن هذا الجسم هو مادة الريح وابتداء كينونته . ( أث ، 99 ، 10 )
- لو تصوّر أحد أنّ الأجسام تنفعل من الصّوت والرائحة وأعطى الحجّة في ذلك بناء على انفعال الهواء والماء منها لقلنا له إن كل جسم ليس مطبوعا على أن ينفعل من الصّوت والرائحة ، إذ لا ينفعل منها من بين الأجسام إلّا الذي لم يكن محدودا بذاته ، أي الذي لا يملك شكلا ولا كيانا خاصين ، مثلا الهواء :
فالهواء لا ينفعل منها إلّا لأنه ريح والريح جسم لا محدود ولا قارّ . أما الأجسام الأخرى التي تنفعل من الملموسات فهي محدودة وقارّة . ( شكن ، 195 ، 23 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 496
مساهمون: جيرار جهامي
ص٤٩٦