تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
يقال إن ذلك يعتري كثيرا في بلاد الحبشان . ( آع ، 49 ، 15 ) - أما أن الرياح تستدير حول الأرض فهو ظاهر من سير السحاب بها على استدارة ، فإنها لو مرّت على خطّ مستقيم لم ينتقل السحاب من موضع إلى موضع على استدارة ، وكان يكون بعدها في حين انتقالها من جميع المواضع بعدا واحدا . ( آع ، 50 ، 12 ) - نقول ( ابن رشد ) : إن الرياح ليست تكون على الأكثر في زمان الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، وذلك أن البرد الشديد من شأنه أن يكثّف وجه الأرض فيمانع صعود البخار الدخاني ، وبالجملة فليس من شأنه أن يولّده . وأما الحرّ الشديد فإنه يفعل في وجه الأرض شبيها بالاحتراق فيفنى لذلك جوهر البخار الدخاني . وأما في غير هذين الوقتين فيكثر هبوب الرياح ، ولهذه العلّة بعينها كانت أكثر الرياح هبوبا الشمالية والجنوبية ، لأنها تنشأ من المواضع التي عن جنبتي مداري الشمس الصيفي والشتوي . وأما الرياح الشرقية أو الغربية فيقلّ هبوبها ولا سيّما ما كان منها ناشئا من تحت إحدى المدارات ، وذلك لشدّة التسخين الذي هنالك . ( آع ، 52 ، 5 )

رياح شرقية وجنوبية

- إن الريح الجنوبية كما يقول أرسطو تأتي من الجهة المرتفعة من الأرض فتنصبّ من الهواء علينا انصبابا فتنحدر الأبخرة ، وإلا فقد كان ينبغي أن تكون هذه الريح يابسة لمكان حرارة الموضع ، اللّهم إلا أن تكون هنالك مياه كثيرة ؛ وأما برد ريح الشمال ويبسها فبيّن لأنها تهبّ من براري باردة ومن موضع منخفض . وأما الرياح الشرقية فإنها يظنّ بها أنها أسخن من الرياح الغربية لكون الجهة الشرقية أسخن من الجهة الغربية . ( آع ، 55 ، 5 )

رياح مشرقية

- قال ( أرسطو ) : والرياح المشرقية أحرّ من الرياح المغربية ، وذلك من قبل أن الوقت الذي تهيج فيه الشمس الرياح المشرقية وتفعل فيها أطول من الوقت الذي تفعل فيه في الريح الغربية وتهيجها . وذلك أنها عندما تفعل في الرياح الغربية تغيب عنها ، وعندما تفعل في الرياح الشرقية ليس تغيب عنها بل يتمادى فعلها فيها . ( أث ، 118 ، 15 )

رياضة

- الرياضة لإكساب الجسم فضيلته الحق ( الصحة ) ، والموسيقى لتهذيب النفس وتحصيل الفضائل . وهذا التهذيب أسبق في الزمان ، أعني التهذيب بالموسيقى ، لأن قوة الفهم أسبق من قوة ترويض الجسم . وأعني ( أفلاطون ) بالموسيقى الأقاويل المحكية التي يرافقها اللحن والتي يحصل بها لأهل المدينة تهذيبهم . والغرض من مرافقة اللحن لها أن تكون أقوى أثرا وأكثر تحريكا لنفوسهم ؛ لأن صناعة الموسيقى ، كما قيل عنها ، إنما هي خادمة لصناعة الشعر ، ومعبّرة عن أغراضه . ( ضس ، 86 ، 3 ) - إن الرياضة بالجملة هي حركة الأعضاء بإرادة ما ، وذلك أولا للأعضاء التي لها حركة إرادية ، وثانيا للأعضاء التي تجاور هذه ، وهي الأوردة وآلات الغذاء ، ولما كانت