الرياضات هي حركات الأعضاء كان منها جزئيّا وكليّا ، وذلك أن منها ما هي رياضة لجميع البدن ، وهي الحركة الكلية النقلية لجميع الحيوان ، ومنها ما هي رياضة مخصوصة بعضو ما مثل أن الصوت رياضة الرئة ، والقيام والقعود رياضة للصلب . ( كط ، 317 ، 4 )
رياضة بسيطة
- الرياضة البسيطة : فهي مع كونها تكسب الجسم الصحة فإنها كذلك تحرّك الجزء الغضبي ( - الشجاعة ) من أجزاء النفس وتجعله أقوى مما كان عليه . ( ضس ، 97 ، 19 )
رياضة قوية
- أما الرياضة القوية فإنها تستفرغ من البدن أكثر مما يحتاج إليه ، فهي بذلك تضعف ، كما نرى في أصحاب المهن القوية . وأما الضعيفة فإنها لا تستفرغ كل ما يجب استفراغه ، فلذلك كانت زائدة في الأعضاء ، ومسمنة للبدن . ( كط ، 317 ، 29 )
رياضة معتدلة
- الرياضة المعتدلة فعلها بالجملة تنمية الروح الغريزي ، ودفع الفضول عن آلات الغذاء ، وتحليلها ، وتصليب الأعضاء أنفسها ، وهي في هذا المعنى أفضل شيء تنمى به الحرارة ، وذلك أن الحرارة التني تنمى بها هي من ذات الحرارة الغريزية . ( كط ، 317 ، 17 )
رياضة وموسيقى
- كانت هاتان الصناعتان ، الرياضة والموسيقى ، كما قال أفلاطون ، متقابلتين في جزئي النفس ، أعني القوة الغضبية والقوة الحكمية ( - العقلية ) ، حتى يحصل من امتزاجهما الفضيلة التي هي خلق الحراسة .
( ضس ، 98 ، 7 )
- الرياضة لإكساب الجسم فضيلته الحق ( الصحة ) ، والموسيقى لتهذيب النفس وتحصيل الفضائل . وهذا التهذيب أسبق في الزمان ، أعني التهذيب بالموسيقى ، لأن قوة الفهم أسبق من قوة ترويض الجسم . وأعني ( أفلاطون ) بالموسيقى الأقاويل المحكية التي يرافقها اللحن والتي يحصل بها لأهل المدينة تهذيبهم . والغرض من مرافقة اللحن لها أن تكون أقوى أثرا وأكثر تحريكا لنفوسهم ؛ لأن صناعة الموسيقى ، كما قيل عنها ، إنما هي خادمة لصناعة الشعر ، ومعبّرة عن أغراضه .
( ضس ، 86 ، 4 )
ريح
- إن طبيعة الماء غير طبيعة الهواء ، وإنما يتكوّن الماء من الهواء من قبل البرودة ، كما يتكوّن الهواء من الماء من قبل الحرارة . وأما أن الريح ليست هي هواء متحرّكا ، وأن طبيعته غير طبيعة الهواء ، فبيّن أنه لو كان الأمر كذلك لما كان للريح مبدأ وطبيعة بها تتحرّك من ذاتها . ومعلوم أنه ليس في الهواء بما هو هواء مبدأ لحركة الريح ، فإن الريح بيّن من أمرها أنها متحرّكة من تلقائها ، ولذلك كانت أحد الموجودات الطبيعية المركّبة لا البسيطة . وأيضا فإن الرياح مختلفة