رواضع النطقية
- من رواضع المتخيّلة : الذاكرة ، والحافظة ، ومن رواضع النطقية وخدمها : المفكرة ، والذاكرة ، والحافظة كما قيل أكثر روحانية من المتخيّلة . ( كط ، 55 ، 23 )
روح ونفس
- اختلف في الروح والنفس ، فذهب ابن حبيب في الواضحة إلى أن النفس غير الروح وأن الروح هو النفس المتردّد في الإنسان . وأن النفس جسد مجسّدة لها يدان ورجلان ورأس وعينان وإنما هي التي تلذّ وتفرح وتتألّم وتحزن ، وإنما هي التي تتوفّى في المنام فتخرج وتسرح فترى الرؤيا فتسرّ بما تراه وتفرح به أو تتألّم وتحزن ويبقى الجسم دونها بالروح لا يلذّ ولا يفرح ولا يتألّم ولا يحزن ولا يعقل حتى تعود إليه النفس . فإن أمسكها اللّه تعالى ولم يرجعها إلى جسدها تبعها الروح فصار معها شيئا واحدا ومات الجسم ، وإن أرسلها إلى أجل مسمّى وهو أجل الوفاة حيي الجسم . ( مم 1 ، 169 ، 6 )
- ما يسمّى من هذه الأشياء ( الحيّة ) روحا فلا يسمّى نفسا ، وما يسمّى نفسا فلا يسمّى روحا . فإذا عبّر بالنفس والروح عن شيء واحد فالمراد به ما يحيا به الجسم وهو الذي يتوفّاه ملك الموت ويقبضه فيدفعه إلى ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب وهي النسمة التي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما نسمة المؤمن طائر تعلّق في شجرة من شجر الجنة حتى يرجعه اللّه إلى جسده يوم يبعثه . فالنفس والروح والنسمة شيء واحد وقد يسمّى الإنسان نسمة مجازا واتّساعا . ( مم 1 ، 170 ، 6 )
- الدليل على أن الروح والنفس شيء واحد أن اللّه تبارك وتعالى قال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
( الزمر : 42 ) ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذ نام عن الصلاة أن اللّه قبض أرواحنا ولو شاء لردّها إلينا في حين غير هذا فسمّى صلّى اللّه عليه وسلّم روحا ما سمّاه اللّه تعالى في كتابه نفسا وما سمّاه هو أيضا في الحديث نفسا لأنه قال فيه أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك وهذا بيّن . ( مم 1 ، 170 ، 11 )
رياح
- إن قوما قالوا : إن الرياح والهواء هما طبيعة واحدة ، وهو الهواء بعينه ، لكن إذا تحرّك سمّي ريحا ، وإذا سكن سمّي هواء . وكذلك قال هؤلاء في السحاب والماء النازل فيه إن طبيعتهما واحدة ، وإنه إذا انعصر كان قطرا نازلا ، وإذا لم ينعصر كان سحابا . ( أث ، 72 ، 8 )
- إن الرياح مادتها البخار اليابس . ( أث ، 97 ، 13 )
- قال ( أرسطو ) : جميع الرياح تكون ضعيفة في ابتدائها ، فإذا هبّت وبعدت عن موضعها عظمت لاجتماع أجزاء البخار إلى الريح المفترق في الهواء إليها ، كالحال في الأنهار ، أعني أنها تكون في مبدإها صغارا ، فإذا بعدت عن مبادئها عظمت لمكان ما يقع فيها من سائر المياه التي تلقى في طريقها .
( أث ، 105 ، 19 )