تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ومن الأسماء الأخر ، أعني المنقولة الغريبة والمغيّرة واللغوية ، لأنه متى تعرّى الشعر كله من الألفاظ الحقيقية المستولية كان رمزا ولغزا . ولذلك كانت الألغاز والرموز هي التي تؤلّف من الأسماء الغريبة . أعني بالغريبة : المنقول والمستعار والمشترك واللغوي . والرمز واللغز : هو القول الذي يشتمل على معان لا يمكن ، أو يعسر ، اتصال تلك المعاني التي يشتمل عليها بعضا ببعض حتى يطابق بذلك أحد الموجودات . ويكون : أما بحسب الألفاظ المشهورة فاتّصال تلك المعاني بعضها ببعض غير ممكن ؛ وأما بحسب الألفاظ الغير المشهورة فممكن . وذلك كثير في شعر ذي الرمة من شعراء العرب . ( ش ، 143 ، 9 )

رهن

- الرهن ، وقالت الشافعية : يصحّ بثلاثة شروط : الأول أن يكون عينا ، فإنه لا يجوز أن يرهن الدين . الثاني أن لا يمتنع إثبات يد الراهن المرتهن عليه كالمصحف ، ومالك يجيز رهن المصحف ولا يقرأ فيه المرتهن ، والخلاف مبني على البيع . الثالث أن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل ، ويجوز عند مالك أن يرتهن ما لا يحل بيعه في وقت الارتهان كالزرع والثمر لم يبد صلاحه ولا يباع عنده في أداء الدين إلا إذا بدا صلاحه وإن حلّ أجل الدين . ( بن 2 ، 201 ، 6 )

روائح

- أما الروائح فيظهر من أمرها أن هيولاها هي الطعم المتولّد عن مخالطة اليبوسة للرطوبة . وذلك أنه يظهر بالاستقراء أن كل ما له رائحة فله طعم . إلا أن الروائح ، لما كانت من جنس الأبخرة الدخانية ، وبهذه الجهة كان الهواء حاملا لها كانت منسوبة إلى الحرارة واليبوسة المتولّدة عن اليبوسة المختلطة بالرطوبة ذات الطعم من جهة ما هي ذات طعم . ( ح ، 199 ، 20 ) - أما الروائح فليست فصولها عندنا ( ابن رشد ) بيّنة كفصول الطعوم ، ولذلك ليس لها أسماء كما للطعوم ، ما عدا قولنا رائحة منتنة ، ورائحة عطرة ، وإنما يشتقّ لها أكثر ذلك من أسماء الطعوم ، فنقول : رائحة حامضة ، وحريفة ، ومرّة ؛ وغير ذلك ، ولذلك ما كانت من الروائح بهذه الصفة فمزاجها مزاج ذلك الغالب عليها . وأما الروائح العطرة فإنما تكون عن مزاج حارّ ضرورة ، والمنتنة عن مزاج يتولّد عن رطوبة غريبة ، وعن حرارة عفونية ، ودلالات الروائح ضعيفة جدّا ، وذلك أنه قد يتّفق أن يكون الدواء مركّبا من أجزاء بعضها لا رائحة لها ، وبعضها لها رائحة ؛ فمتى حكمنا على جميع الدواء برائحة نكون قد غلطنا ، وحكمنا على الكل بالجزء ، مثل من ظنّ أن الورد حارّ لما كان عطر الرائحة . ( كط ، 243 ، 12 )

رواضع المتخيلة

- من رواضع المتخيّلة : الذاكرة ، والحافظة ، ومن رواضع النطقية وخدمها : المفكرة ، والذاكرة ، والحافظة كما قيل أكثر روحانية من المتخيّلة . ( كط ، 55 ، 23 )