بشدّة وبقوّة ، فيسمع لذلك الصدع صوت قوي . ( أث ، 139 ، 2 )
- أما ما يتشكّك به على أن سبب البرق والرعد واحد من أن البرق يرى قبل الرعد ثم يسمع الرعد فذلك شيء يعرض للسمع مع البصر .
وذلك أنّا نبصر القرع إذا كان على بعد قبل أن يصل إلينا الصوت الحادث عنه ، كالذي يعتري الذين يكونون في حاشية النهر مع الذين يقرعون بعض الأجسام في الحاشية الأخرى . ( آع ، 68 ، 23 )
- يسمع الرعد بعد رؤية البرق . والسبب الفاعل لهما واحد . ( كن ، 36 ، 13 )
رعشة
- لا يبعد أن تكون الرعشة من حركات المرض الخارجة عن الطبع في الكيفية ، وتكون حركة واحدة عن مرض واحد . ( رط ، 357 ، 7 )
- الأعراض اللاحقة لهذه الآلات ، أعني آلات الحركة ، هي أيضا ثلاثة : إما أن تتعطّل فتسمّى كما قلنا استرخاء أو فالجا ، وإما أن تنقص فيسمّى ذلك خدرا ، وإن كان هذا الاسم إنما ينطلق على نقصان الحسّ والحركة ، وإما أن يجري مجرى رديئا وهذا يسمّى رعشة وتشنّجا . ( كط ، 137 ، 10 )
- أما الرعشة فهي حركة مركّبة تحدث للعضو من مقاومة القوة المحرّكة النفسانية لقوة الميل الذي في العضو ومجاذبتها لها إذ لم تستطع القوة المحرّكة أن تغلبها كل المغالبة ، بل تحدث بينهما حركة متضادّة أحيانا إلى فوق ، إذا غلبت القوة المحرّكة ، وأحيانا إلى أسفل إذا غلبت القوة الميل الذي في العضو فيحدث بينهما لذلك تجاذب ما . وسبب هذا الضعف يكون أحد أصناف سوء المزاج ، لكن أكثر ذلك إنما يعرض هذا العارض عن المزاج البارد فقط ، أو البارد الرطب ، والسبب في ذلك أن العصب إنما يلقى الآفات أكثر ذلك عن هذا المزاج على ما سلف من قولنا .
( كط ، 137 ، 15 )
رعود
- الرعود والبروق والصواعق ، فنقول ( ابن رشد ) : إن هذه الثلاثة جنسها واحد وإنما تختلف بفصول تلحقها ، وذلك أنه إذا كان الرعد إنما هو صوت يسمع في السحاب وكان هذا من أمره بيّن الوجود ، وكان ممكنا أن يعرض للبخار الدخاني عندما يتكاثف السحاب أن يجتمع في عمق السحاب ثم يخرج بشدّة وحمية فيندفع إلى أسفل أو إلى فوق أو أحد الجوانب حتى يسمع له صوت ، مثل ما يعرض للخشب الرطب إذا ألقي على النار وتولّد فيه مثل هذا البخار ، فباضطرار أن لا يكون سبب الرعد شيء غير هذا . ولما كان يرى في السحاب نار ملتهبة وهو المسمّى برقا ، وكان ممكنا إذا اشتدّت حميّة تلك الريح مع استعدادها للالتهاب أن تلتهب ، فبالواجب ألا يكون أيضا البرق شيئا غير هذا . وكذلك لما كانت ترى هذه النار كثيرا ما تنزل إلى أسفل حتى تبلغ إلى الأرض وهي المسمّاة صاعقة ، وكان ممكنا أن تبلغ هذه الريح الملتهبة من جهة التضادّ الموجود فيها أن تنزل إلى أسفل ، فالصاعقة هي الريح الملتهبة التي بهذه الصفة .
والصواعق تختلف باختلاف هيولى هذه الريح . فما كان منها عن الجوهر اللطيف الهوائي لم تفسد الأجسام المتخلخلة التي تمرّ بها . كما يحكى عن بعض الصواعق أنها