تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
اليبوسة ، إنها عسيرة الانحصار من غيرها ، سهلة الانحصار من ذاتها . ( رط ، 377 ، 10 ) - أمّا الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، فمن قبل أن كل واحدة منهما تفعل في صاحبتها ، والمزاج الخالط يفعل في مجموعها ، تتولّد عن ذلك كيفية متوسّطة ، ليس يمكن أن تنسب إلى واحد من الطرفين ، أعني أن يقال فيها إنها من نوع أحد الطرفين ، وإنها إنما تخالفه بالأقلّ والأكثر . وذلك أن هذه الكيفية المتوسطة ، إنما يكتسبها الممتزج عن الخالط والطابخ . إلا أن هذه الكيفية ، الفعل الصادر عنها ليس يمكن أن يكون بالصورة غير كل واحد من فعل الطرفين ؛ بل إنما يخالف فعلها أفعال الطرفين بالأقل والأكثر . فمتى فرضنا امتزاج الكيفيات على السواء ، كان هنالك فعلان ضرورة . وإذا كان ذلك ، فليس هنالك صورة واحدة تحدث عن المزاج الطابخ ، بل صورتان . فإذن ليس تستفيد مثل هذا الاختلاط القوى المنفعلة عن الفاعلة صورة واحدة ، هي غير صورة الطرفين . وهذا كله ، لا يخلو لمن ارتاض في العلم الطبيعي . ( رط ، 382 ، 1 ) - إن الرطوبة واليبوسة هما هيولا للحار والبارد في الأسطقسات البسيطة . فلزم عن ذلك أن تكون هيولاها في المركّب ، وأن يكون حظ تلك الفعل ، وحظ تلك الانفعال . وأما إذا قيست الحرارة بالبرودة ، والرطوبة باليبوسة ، وجد كل واحد منهما فاعل وصاحبه منفعل . ( رط ، 385 ، 11 ) - نقول ( ابن رشد ) : إن الرطوبة واليبوسة . . . مبادئ الكيفيات الانفعالية ، وذلك أنه لا يمكن في الشيء المختلط أن ينفعل إلا من جهة الرطوبة ولا أن يتمسّك بصورة ذلك الانفعال إلا باليبوسة . فإن الرطوبة متى خالطت اليبوسة قبلت اليبوسة الحدّ والشكل ، واليبوسة متى خالطت الرطوبة كان لها قوام وتمسك بالشكل والحدّ كما يظهر ذلك في صناعة الخزف . ( آع ، 94 ، 3 ) - أما الرطوبة واليبوسة فقوتان منفعلتان . وذلك أن الرطوبة هي السهلة الانحصار من غيرها عسيرة الانحصار من ذاتها ، واليبوسة بالعكس ، أعني أنها عسيرة الانحصار من غيرها سهلة الانحصار من ذاتها . ( سك ، 110 ، 7 ) - أما الرطوبة واليبوسة فيتبيّن أيضا من حدّها هنالك أنهما كيفيتان منفعلتان في المكوّن لا فاعلتان فيه . إذ كان المكوّن إنما يقبل الانفعال من قبلهما ، وذلك أن من قبل الرطوبة يكون له الاختلاط ، ومن قبل اليبوسة يكون له القوام والشكل . ولذلك قيل في حدّ الرطوبة إنها سهلة الانحصار من غيرها عسيرة الانحصار من ذاتها ، وقيل في حدّ اليبوسة إنها عسيرة الانحصار من غيرها سهلة الانحصار من ذاتها . ( مط ، 249 ، 3 ) - أما الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فمن قبل أن كل واحد منهما يفعل في صاحبه ، والمازج الخالط يفعل في مجموعها يتولّد عن ذلك كيفية متوسّطة ليس يمكن أن تنسب إلى واحد ، أعني أن يقال فيها إنها من نوع أحد الطرفين ، وإنها إنما تخالفه بالأقل والأكثر . ( مط ، 253 ، 18 ) - إن الرطوبة واليبوسة هما هيولى الحار والبارد في الأسطقسات البسيطة ، فلزم عن ذلك أن تكون هيولاهما في المركّب وأن يكون حظّ