تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

راوند

- الراوند : قوة الراوند مركّبة ، وذلك أن فيه شيئا أرضيّا باردا ، يدلّ على ذلك القبض المتطعّم فيه ، وفيه أيضا جزء ناري ، يدلّ على ذلك الحرافة الموجودة في طعمه ، وفيه أيضا جزء هوائي ويدلّ على ذلك رخاوته وتخلخله ، وهو من أشهر الأدوية في نفع الكبد يفتح سددها ويقوّيها ، وكذلك فعله في المعدة . وجالينوس وغيره من الأطباء يصف الرواند بأنه حابس للبطن ونحن نجده اليوم مسهّلا ، وهو من أغرب الأدوية المسهّلة حجابه فيه ، فإن جميع الأدوية المسهّلة إنما هي سموم ما إلا هذا الدواء خاصة ، فإنه مع أنه مسهّل هو مقوّ للأعضاء كلها ، ولذلك قد يمكن أن يحجب به الدواء المسهّل فيعاضده في فعله ويحجب مضرّته . ( كط ، 283 ، 10 )

رأي

- نقول ( ابن رشد ) : إن الرأي هو قضيّة ، موضوعها أمور كلية لا جزئية ، وذلك في الأمور المؤثرة والمجتنبة ، لا في الأمور النظرية - إذا كانت تلك القضيّة نتيجة ضمير ومبدأ لضمير آخر من غير أن يصرّح بالقياس المنتج لها ولا بالمقدّمة الثانية التي يستعمل معها جزء ضمير ، ولا بالنتيجة اللازمة عنها ؛ فإنه إذا صرّح بمقدّمتي القياس المنتج لها كان القول ضميرا ؛ وكذلك إذا صرّح بالرأي من حيث هو مبدأ لضمير وصرّح بالنتيجة اللازمة عن ذلك - كان القول أيضا ضميرا . وذلك أن القضية الكلية لا يخلو أن تكون إمّا مبدأ ضمير ، وإما نتيجة ضمير ، أو ما جمع الأمرين جميعا ، وذلك هو الرأي إذا لم يصرّح بالمقدمات المنتجة لها ، ولا بالمقدّمات التي تستعمل معه جزء ضمير ، ولا بالنتيجة اللازمة عنه من حيث هو مبدأ . ( خ ، 215 ، 7 ) - القياس لا يكون إلا ما ردّ إلى أصل وهو أحد أقسام الاجتهاد ، لأن الاجتهاد يقع على ما ردّ إلى أصل وعلى ما لم يردّ إلى أصل نحو أروش الجنايات ونفقات الزوجات وما يحمل الرجل من العاقلة من الديات وما أشبه ذلك . وكل قايس مجتهد وليس كل مجتهد قايسا . فالاجتهاد أعمّ من القياس . فأما الرأي فهو اعتقاد إدراك صواب الحكم الذي لم يردّ فيه نص فلا يكون إلّا بعد كمال الاجتهاد . ( مم 1 ، 25 ، 17 )

ربا

- إتّفق العلماء على أن الربا يوجد في شيئين : في البيع ، وفيما تقرّر في الذمّة من بيع أو سلف أو غير ذلك . فأما الربا فيما تقرّر في الذمّة فهو صنفان : صنف متّفق عليه ، وهو ربا الجاهلية الذي نهى عنه ، . . . وأما الربا في البيع فإن العلماء أجمعوا على أنه صنفان : نسيئة وتفاضل ، إلا ما روي عن ابن عباس من إنكاره الربا في التفاضل لما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لا ربا إلا في النّسيئة " ، وإنما صار جمهور الفقهاء إلى أن الربا في هذين النوعين لثبوت ذلك عنه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( بن 2 ، 96 ، 12 ) - الربا في الصرف وفي جميع البيوع وفيما تقرّر في الذمة من الديون حرام محرّم بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة . ( مم 2 ، 175 ، 3 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 480 | جيرار جهامي