نجرّد منها معنى الصورة . ولذلك يمكننا أن نحفظ أشياء كثيرة معا ، ولا يمكننا أن نتخيّلها . وقد قلنا إن قوة الحفظ والذكر واحدة بالموضوع ، اثنتان بالجهة . والتي تدرك القوة المتخيّلة من شخص زيد المشار إليه إنما هو رسمه الراسم من ذلك في الحافظ . والذي يدرك القوة الذاكرة إنما هو معنى ذلك الرسم ، ولذلك كان معنى الشيء في القوة الذاكرة أكثر روحانية منه في القوة المتخيّلة . ولما كان فعل هذه القوى في الصورة المحسوسة أحد فعلين : إما تركيب ، وإما تحليل - وذلك أنها إذا استرجعت التي قد أحسّت ففعلها إنما هو تركيب ، وذلك يكون كما قلنا بأن تحضر كل واحدة من القوة المعنى البسيط الذي يخصّها إحضاره والقوة الثالثة . وأما التحليل والتفصيل فإنما يكون في حدّ الشيء المحسوس ما دام محسوسا ، وذلك يكون بأن يحسّ الحاسّ الشيء خارج النفس ثم يصوّره المصوّر ، ثم يميّز المميّز معنى تلك الصورة من رسمها ، ثم يقبل الحافظ ما ميّز المميّز ؛ فإن ذهبت ، كانت استعادتها على جهة التركيب . ( ح ، 210 ، 15 )
ذبول
- أما الفرق بين النمو وبين التغذّي فهو أنّ الذي يرد من خارج إذا كان بقدر ما يتحلّل سمّي تغذيّا ، وإذا كان أكثر منه سمّي نموّا ، وإذا كان أنقص سمّي ذبولا واضمحلالا .
( سك ، 101 ، 13 )
ذرب
- الفرق بين الذرب والقيء ، وإن كان كلاهما يحدثان عن هذين العرضين أو مجموعها ، أنه إذا عرض في الجزء الأسفل منها ، وكان الجزء الفوقاني قويّا أعني فم المعدة وما يلي المريء ، كان الذرب . وإذا عرض الأذى في الجزء الأعلى وكان الجزء الأسفل قويّا ، عرض القيء . ( رط ، 262 ، 1 )
ذرة
- الذرة : باردة يابسة قليلة الغذاء . ( كط ، 253 ، 5 )
ذكاء
- الذكاء . . . هو الوقوع على الحدّ الأوسط أي التنبّه له في زمان يسير ( ب ، 452 ، 2 )
ذكر
- إن الأشياء المدركة لنا : إما أن تكون في الآن والزمان الواقف مثل مدركات الحسّ ، وإما أن تكون متوقّعة في الزمان المستقبل ، وهذه هي الأمور المظنونة ؛ وإما أن تكون مدركة في الزمان الماضي . وبيّن أن الذكر إنما يكون في هذه ، فإنّا لسنا نسمّي ذكرا ما حصلت معرفته لنا الآن ، ولا مما يتوقّع وجوده ، وإنما يذكر المرء ما قد حصلت له المعرفة به من قبل في الزمان الماضي .
فالذكر هو استرجاع في الزمان الحاضر للمعنى الذي كان مدركا في الزمان الماضي .
والتذكّر هو طلب هذا المعنى بإرادة إذا نسيه الإنسان وإحضاره بعد غيبته بالفكرة فيه .
ولذلك يشبه ألا يكون التذكّر إلا خاصّا بالإنسان . وأما الذكر فإنه لعامة الحيوان المتخيّل . فإنه يظنّ أن أجناسا كثيرة من الحيوان لا تتخيّل كذوات الأصواف . والفرق