إحرار ، وبهذا يفضل دهن السمسم . ( كط ، 268 ، 15 )
دهن المصطكي
- أما دهن الأذخر ، ودهن الحبة الخضراء ، ودهن المصطكي فقوة كل واحد منها مركّبة والتحليل ، ولذلك صارت أنفع شيء للمعدة والكبد ، إلا أن دهن المصطكي ، ودهن الآس ، ودهن الأذخر لم تجر عادة الأطباء عندنا أن يستخرجوا أدهانها أنفسها بل إنما يستخرجونها في الزيت . ( كط ، 268 ، 21 )
دهون
- أما دهن الفجل فهو أشدّ حرارة منه ( دهن الخروع ) ، ومن هذا أيضا دهن الخردل ، فأما دهن الآس فهو ضدّ هذه ، وذلك أنه بارد قابض ، ودهن حبّ البان متوسّط بين ذلك ، إذ كان طبيعته مركّبة كما قيل فيما سلف من أمره ، وأما دهن الشيرج فهو حارّ ، رطب ، وكذلك دهن اللوز الحلو ، إلا أنه معتدل في الحرارة أو ذو حرارة يسيرة ، ويخالط رطوبته قبض ما ، ولذلك يرطب من غير إرخاء ، ولا إحرار ، وبهذا يفضل دهن السمسم . ( كط ، 268 ، 15 )
دواء
- من الدليل على أن الدواء يحيل الأخلاط ويسيّلها ، أن شحم الحنظل قد يسهّل من يضعه على خارج بدنه ، من غير أن يشربه .
ولو كان الدواء إنما يسهل على طريق الجذب لكان يجذب الأخلاط على أقصر الخطوط التي يبتدئ بين الخلط ، كما يفعل المغنطيس بالحديد . ولو كان ذلك كذلك للحق البدن أوجاع عند تفرّق اتّصال الأعضاء بحركة الأخلاط التي كانت تنفذ فيها على أقصر الخطوط التي بينها وبين الدواء ، لخرج الدواء والأخلاط محرقة به . بل فعل الدواء إذا حصل في تجويفات أعضاء الغذاء هو كفعل الأدوية التي إذا مضغت سيّلت الخلط الذي في الدماغ وفي أعلى الحنك ، حتى يمتلئ الفم من ذلك الخلط . ( رط ، 71 ، 5 )
- أما الدواء فهو الذي من شأنه أن تصيّره الطباع جزءا من المغتذي ليس هو بالنوع الجزء المتحلّل ، بل ذو حالة فعل وانفعال مغاير ، ولذلك متى كان ورود هذه الحالة على حالة مرضية مضادّة لها سمّي ذلك الفعل تداويا ومداواة . والأفعال التي تفعلها الأدوية في أبدان الإنسان منها أول وهي : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ومنها ثوان وهي مثل الإنضاج ، والتليين ، والتحليل ، والتفتيح . ( كط ، 215 ، 14 )
دوار
- أما الدوار فإن الفاعل له خلط ريحي يصعد إلى الدماغ ، ويتحرّك هناك فيحسّ الإنسان كأن الحركة من خارج ، وذلك معروف من فعل الحواس ، فإنها وإن كانت المحسوسات إنما تحرّكها من خارج قد تعود فتتحرّك أيضا عن الأخلاط التي من داخل ، فإن ساء مزاج الدماغ جدّا بذلك التموّج سقط السدر على الأرض كأنه مصروع ، وهذا البخار قد يتولّد في الدماغ نفسه ، وبخاصة في الشرايين وقد يصعد إليه من المعدة أو غيرها من الأعضاء .
( كط ، 147 ، 12 )