- الدماغ . . . هو ينبوع القوى المعتدلة . ( ن ، 65 ، 16 )
- للدماغ زائدتان تنبتان من بطنيه المقدّمين شبيهتان بحلمتي الثدي تبلغان إلى العظم الشبيه بالمصفى ، وهو عظم مثقب ثقبا كثيرة ، على غير استواء ، بل مشاشي ، وموضعه من القحف حيث ينتهي إليه أقصى الأنف .
وللدماغ غشاءان : أحدهما صلب غليظ ، والآخر رقيق والرقيق ملاصق الدماغ ، وهو المسمّى : أم الرأس ويخالطه في مواضع .
والغليظ ملازق للقحف ، وملازق للدماغ في أمكنة منه . وهذا الغشاء الصلب مثقب ثقبا كثيرة في موضعين : أحدهما عند الثقب الذي في أقصى الأنف المسمّى المصفى ، والآخر عند العظم الذي في الحنك ، وهذا العظم أيضا ، مثقب ، وتحت الدماغ تحت الغشاء الغليظ الشبكة العجيبة التي تتكوّن من الشرايين الصاعدة إلى الرأس . ( كط ، 35 ، 4 )
- أما الدماغ فبارد ، لأن أعظم أجزائه هو المخ والعصب ، والمخ الذي فيه طباعه بارد رطب ، بخلاف المخ الذي في العظام .
والدليل على أن مخّ الدماغ بارد رطب أكثر من مخ العظام أنه ليس فيه جوهر دسم ، وإذا طبخ صار جاسيا ، وذلك أن الجزء المائي ينفش منه بالحرارة ، فيبقى الجزء الأرضي ، وكذلك النخاع ، والطحال ، والكلى من الأعضاء الحارة الرطبة ، وإن كانت الكلى في ذلك دون الطحال لمكان عكر الدم الموجود في الطحال ، وهي في هذين أقلّ من الكبد .
( كط ، 48 ، 21 )
- إن الدماغ يخدم القلب في إفادته القوى الحسّية ، على جهة ما يخدم صاحب الجيش الملك في تتميم غرضه ، والملك هو الذي رسم له الغايات التي إليها ينتهي ، ونحوها يفعل . ( كط ، 73 ، 16 )
دهر
- إن كل ما كان خارجا عن أفق الأشياء المتحرّكة فليس يمكن فيه أن يستحيل ولا يتغيّر ، لكنه ثابت لا يتغيّر حيّ لا يبيد ، والحياة التي هنالك أفضل الحياة ، لأنها حياة الموجودات التي لا يحصرها الزمان ولا يفضل عليها من طرفيه كما يعرض للأشياء الكائنة الفاسدة بل هذه الحياة مساوقة للزمان لم تزل ولا تزال . وعلى هذا المعنى من البقاء الدائم والوجود السرمدي كان القدماء يدلّون باسم الدهر ، فإنهم كانوا يقولون إن الغاية والأفق المحيط بزمان كل واحد من الأشياء السرمدية الذي ليس قبله زمان يختصّ بوجود ذلك الشيء ولا بعده زمان هو دهر ذلك الشيء وخلوده . فعلى هذا دهر السماء هو الغاية والأفق المحيط بالزمان المساوق لوجوده الذي لا يتناهى . وإنما كان هذا الاسم لائقا بالسماء لأن فعلها لا يتناهى ولو كان متناهيا لكان الغاية والأفق المحيط بها هو الزمان ، مثل ما عرض من ذلك لجميع الأشياء الكائنة الفاسدة . ( سع ، 140 ، 11 )
دهرية
- التي تجوّز مرور العلل إلى غير نهاية بالذات فهي الدهرية ، ومن يسلّم هذا يلزمه ألّا يعترف بعلّة فاعلة . ( ته ، 157 ، 10 )
- إن الدهريين وغيرهم معترفون بمبدأ أول لا