دليل الممانعة فشئ ليس يجري مجرى الأدلّة الطبيعية والشرعية . أما كونه ليس يجري مجرى الطبع فلأن ما يقولون في ذلك ليس برهانا . وأما كونه لا يجري مجرى الشرع فلأن الجمهور لا يقدرون على فهم ما يقولون من ذلك ، فضلا عن أن يقع لهم به إقناع .
وذلك أنهم قالوا : لو كانا اثنين فأكثر لجاز أن يختلفا ، وإذا اختلفا لم يخل ذلك من ثلاثة أقسام لا رابع لها : إما أن يتمّ مرادهما جميعا ، وإما ألا يتمّ مراد واحد منهما ، وإما أن يتمّ مراد أحدهما ولا يتمّ مراد الآخر - قالوا ويستحيل ألا يتمّ مراد واحد منهما ؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لكان العالم لا موجودا ولا معدوما . ويستحيل أن يتمّ مرادهما معا ؛ لأنه كان يكون العالم موجودا معدوما . فلم يبق إلّا أن يتمّ مراد الواحد ، ويبطل مراد الآخر . فالذي بطلت إرادته عاجز ، والعاجز ليس بإله . ( كم ، 157 ، 2 )
دم
- قال ( أرسطو ) : فأما الدم فإنه سريع الجمود من البرد ، وذلك لكثرة الأرضية فيه وغلظه من الهضم . ولذلك كان الدم الفاسد لا يجمد من قبل أنه لا ينهضم انهضاما تقبله الطبيعة فيبقى الغالب عليه البلغم والماء ، فلا يجمد من البرد أو يعسر جموده ويقلّ . ( أث ، 196 ، 2 )
- الذي يقطع به على أن المرار ليس يتولّد في المرارة من دم يصل إليها من الكبد ، أن الدم ليس هو مادة للمرار ، وإنما المرار فضلة الدم . والفضلة تكوّنها شرط في وجود ما هي له فضلة ، لا أن فساد ما هي له فضلة شرط في تكوّنها . ( رط ، 191 ، 9 )
- إن الدم منه رقيق ، ومنه غليظ ، ومنه أحمر ناصع ، ومنه أسود ، وبعضه البلغم أغلب عليه . ( رط ، 214 ، 8 )
- إن الدم لا يكون على ضرب واحد ، لكن على ضروب كثيرة ، ولا يمكن استيفاؤها بالقول إلا أنها بيّنة للحواس . ( رط ، 214 ، 10 )
- في الدم جزء غليظ وجزء رقيق ، ليس يسمّى باسم الصفراء ، ولا باسم السوداء ، بل باسم مشتقّ منهما ، أعني دما سوداويّا وصفراويّا ، لا صفراء أو سوداء . ( رط ، 250 ، 12 )
- أما الأعضاء الغالب عليها الحرارة والرطوبة فهي الدم واللحم والأرواح ، وهذه أيضا في الحرارة والرطوبة على مراتب فأحرّها الأرواح ثم الدم ثم اللحم ، وأرطبها الروح ، ثم الدم ، ثم اللحم ، إذ كان الروح من جنس الهواء ؛ والهواء أرطب من الماء على ما لاح في العلم الطبيعي . ( كط ، 48 ، 1 )
دماء الرحم
- اتّفق المسلمون على أن الدماء التي تخرج من الرحم ثلاثة : دم حيض ، وهو الخارج على جهة الصحة ، ودم استحاضة ، وهو الخارج على جهة المرض ، وأنه غير دم الحيض لقوله عليه الصلاة والسلام : " إنّما ذلك عرق وليس بالحيضة " . ودم نفاس ، وهو الخارج مع الولد . ( بن 1 ، 36 ، 3 )
دماغ
- الدماغ إنما وجد لأجل تعديل . . . الحرارة الغريزية في آلة الحسّ . ( ن ، 65 ، 9 )