تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

دلالة الحدّ

- إن الكلّي ليس بجوهر ، وإن ما يدلّ عليه الحدّ جوهر . ( ت ، 1007 ، 14 )

دلالة على وجود الصانع

- الدلالة على وجود الصانع منحصرة في هذين الجنسين : دلالة العناية ودلالة الاختراع ، وتبيّن أن هاتين الطريقتين هما بأعيانهما طريقة الخواصّ ، وأعني بالخواصّ العلماء ، وطريقة الجمهور . وإنما الاختلاف بين المعرفتين في التفصيل ، أعني أن الجمهور يقتصرون من معرفة العناية والاختراع على ما هو مدرك بالمعرفة الأولى المبنيّة على علم الحس . وأما العلماء فيزيدون على ما يدرك من هذه الأشياء بالحس ما يدرك بالبرهان ، أعني من العناية والاختراع ، حتى لقد قال بعض العلماء إن الذي أدرك العلماء من معرفة أعضاء الإنسان والحيوان هو قريب من كذا وكذا آلاف منفعة . ( كم ، 153 ، 14 )

دلالة القرآن

- إن قيل : فمن أين يدلّ القرآن على أنه خارق ومعجز من نوع الخارق الذي يدلّ دلالة قطعية على صفة النبوة ، أعني الخارق الذي في فعل النبوة الذي يدلّ عليها ، كما يدلّ الإبراء على صفة الطب الذي هو فعل الطب ، - قلنا : يوقف على ذلك من وجوه : أحدها ، أن يعلم أن الشرائع التي تضمّنها من العلم والعمل ليست مما يمكن أن يكتسب بتعلّم ؛ بل بوحي . والثاني : ما تضمّن من الإعلام بالغيوب ، والثالث : من نظّمه الذي هو خارج عن النظم الذي يكون بفكر ورويّة ، أعني أنه يعلم أنه من غير جنس البلغاء المتكلّمين بلسان العرب ، سواء من تكلّم منهم بذلك بتعلّم وصناعة ، وهم الذين ليسوا بأعراب ، أو من تكلّم بذلك من قبل المنشأ عليه ، وهم العرب الأول . والمعتمد في ذلك على أوجه الأول . ( كم ، 217 ، 9 ) - دلالة القرآن على نبوته صلى اللّه عليه وسلّم ليست هي مثل دلالة انقلاب العصا حيّة على نبوّة موسى عليه السلام ، ولا إحياء الموتى على نبوّة عيسى ، وإبراء الأكمه والأبرص . فإن تلك ، وإن كانت أفعالا لا تظهر إلا على أيدي الأنبياء ، وهي مقنعة عند الجمهور ، فليست تدلّ دلالة قطعية إذا انفردت ؛ إذ كانت ليست فعلا من أفعال الصفة التي بها سمّي النبيّ نبيّا . وأما القرآن فدلالته على هذه الصفة هي مثل دلالة الإبراء على الطب . ( كم ، 221 ، 4 )

دلالة الكلم على الموضوع

- للكلم على الموضوع دلالتان : دلالة ارتباط وهي التي بها كانت خاصتها أن تكون خبرا بنفسها . ودلالة قيام به وهي التي تشارك فيها الأسماء المشتقّة . وإن كان ذلك كذلك فدلالتها على الموضوع ، من حيث المعنى قائم به ، يجعل الموضوع خبرا مما يدلّ عليه دلالة تصوّر فيكون الموضوع والمعنى الذي تدلّ عليه من هذه الجهة معدّا لأن يكون خبرا أو مخبرا عنه . فإن كانت خبرا احتاجت أن تكون فيها دلالة على ارتباط المعنى والموضوع الذي يوجد فيه ذلك المعنى بموضوع آخر ، لكن هذا الموضوع بعينه هو الذي تدلّ عليه دلالة ارتباط ، فإذن ليس تدلّ
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 463 | جيرار جهامي