تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
العسيرة الإنضاج ، وأصله وبزره يفعلان ما يفعل بأوراقه وقضبانه ما دام طريّا إلا أنه ألطف ، وأقلّ تجفيفا . وحق للأصل والبزر أن يكون من كل نبات بهذه الصفة ، ولذلك صار هذان أكثر جلاء ، حتى أنهما يشفيان من البهق . وبزره أيضا يفتّت الحصى المتولّدة في الكليتين ، لكن مع هذا كلّه في الأصل قوة قابضة ، وبذلك صار الماء الذي يطبخ فيه أصل الخطمي فيه ينفع من قروح الأمعاء ومن استطلاق البطن ومن نفث الدم . ( كط ، 267 ، 22 )

خطيب

- يجب أن يكون للخطيب أصول وقوانين يعرف بها الأشياء النافعة في الغايات ، وهي العواقب إذ كانت هي أول العمل . والنافعات ، وإن لم تكن خيرا مطلقا ، فهي خير لأنها طريق إلى الخير بإطلاق ، فالخير المطلق هو الذي يختار من أجل نفسه ، ويختار غيره من أجله ، وهو الذي يتشوّق إليه الكل ، وأعني هاهنا بالكل ذوي الفهم الحسن من الناس والذكاء . وذلك قد يكون خيرا في الحقيقة ، وقد يكون خيرا في الظن ، وذلك بحسب اعتقاد إنسان إنسان في هذا الخير . ( خ ، 49 ، 8 )

خل

- الخل : هذا ظاهر من أمره أن الغالب على أجزائه الجوهر المائي لمكان الحمضة التي فيه ، لكن فيه مع ذلك جزء ناري ، والدليل على ذلك الحرافة التي فيه ، وليست كثرة تقطيعه دليلا على حرارته ، فإن المعين له على هذا الفعل هو لطافته ، والحامض بما هو حامض هو مقطّع فكيف إذا اقترنت إليه كيفية حارة فلنضعه في الدرجة الثانية من البرودة ، وفي الثالثة من اليبس ، وبخاصة العتيق منه . وقوة الخل في منع التعفّن ، وتقطيع الأخلاط وتلطيفها قوة مشهورة . ( كط ، 281 ، 26 )

خلاء

- أما الخلاء فوجود بعد مفارق . ( ته ، 71 ، 8 ) - الامتناع هو سلب الإمكان ، فإن كان الإمكان يستدعي موضوعا فإن الامتناع الذي هو سلب ذلك الإمكان يقتضي موضوعا أيضا ؛ مثل قولنا : إن وجود الخلاء ممتنع لأن وجود الأبعاد مفارقة ممتنع خارج الأجسام الطبيعية أو داخلها ونقول : إن الضدين ممتنع وجودهما في موضوع واحد . ونقول : إنه ممتنع أن يوجد الاثنان واحدا ، ومعنى ذلك في الوجود . وهذا كله بيّن بنفسه . ( ته ، 77 ، 2 ) - الخلاء . . . تبيّن بطلانه . ( سم ، 35 ، 1 ) - الخلاء . . . لو كان موجودا لكان ممتنعا أن يكون خارج العالم ، إذ كان الخلاء عند من يقول بوجوده مكان لا جسم فيه ولامكان هناك فلا خلاء هناك ، وكذلك يظهر أيضا أنه لا زمان هناك ، إذ كان الزمان عدد حركة أزلية . ( سم ، 47 ، 4 ) - إن المكان ليس هو الفضاء ، والبعد الذي بين النهايات المحيطة الذي كان يجوز مفارقته قوم وهو المدلول عليه باسم الخلاء ، لأن ما كان هذا سبيله فليس بمحيط بل إن كان ذلك ممكنا أعني وجود بعد مفارق فذلك عارض للمكان . ( سط ، 60 ، 13 ) - الخلاء هو القول ببعد مفارق . ( سط ، 60 ، 24 )