وإلى ظاهر . وإذا كان هذا هكذا لم يتصوّر أن يقال كل مجتهد مصيب ، إذ كانت سبيل تلقّي الأحكام الخطاب الوارد ، وذلك في جميع أصنافه التي عدّدت من لفظ أو قرينة .
وما كان سبيل المعرفة به الخطاب فثمّ لا شكّ حكم متعيّن ، وهو الذي تعلّق به الخطاب . وما لم يتضمّنه الخطاب الوارد ، ولا دلّت عليه قرينة ، فهو على البراءة الأصلية معفوّ عنه ، وهو أحد أصناف المباح المنسوب إلى الشرع . وهذا معنى قوله عزّ وجلّ :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
( الأنعام : 38 ) ، كان فيه حكم إلا وضمّناه إيّاه وما لم يتضمّنه بأحد الأدلّة الشرعية فهو مصفوح عنه . ( ضف ، 139 ، 6 )
خطابة
- قال ( أرسطو ) : وللخطابة منفعتان : إحداهما أن بها نحثّ المدنيين على الأعمال الفاضلة ، وذلك أن الناس بالطبع يميلون إلى ضدّ الفضائل العادلة . فإذا لم يضبطوا بالأقاويل الخطبيّة غلبت عليهم أضداد الأفعال العادلة ، وذلك شيء مذموم يستحقّ فاعله التأنيب والتوبيخ ، أعني الذي يميل إلى ضدّ الأفعال العادلة أو المدبّر الذي لا يضبط المدنيّين بالأقاويل الخطبية على الفضائل العادلة ؛ وأعني بالفضائل العادلة : التي هي فضائل بين الإنسان وبين غيره أعني بينه وبين المشارك له في أيّ شيء كانت الشركة ، لا بينه وبين نفسه . والمنفعة الثانية أنه ليس كل صنف من أصناف الناس ينبغي أن يستعمل معهم البرهان في الأشياء النظرية التي يراد منهم اعتقادها . وذلك إمّا لأن الإنسان قد نشأ على مشهورات تخالف الحقّ ، فإذا سلك به نحو الأشياء التي نشأ عليها سهل إقناعه . وإمّا لأن فطرته ليست معدّة لقبول البرهان أصلا .
وإما لأنّه لا يمكن بيانه له في ذلك الزمان اليسير الذي يراد منه وقوع التصديق فيه .
فلهذا قد نضطرّ إلى أن نحصّل التصديق بالمقدّمات المشتركة بيننا وبين المخاطب ، أعني المحمودات . ( خ ، 10 ، 22 )
- إن الخطابة لا بدّ فيها من حاكم يرجّح أحد قولي المتخاطبين ، إذ كانت الأقاويل المستعملة فيها غير يقينيّة ، احتيج إلى الحكام في المشوريات أكثر ذلك إذ كانت أمورا ممكنة ؛ وكذلك يحتاج إليهم في التشاجر والمدح والذم . ( خ ، 131 ، 9 )
خطب مشاورية
- قال ( أرسطو ) : والخطب المشاورية فقد يجب أن تكون صدورها شبيهة بالرسم الذي يرسمه الزّوّاقون للصورة قبل الصورة - يريد أن يكون متضمّنا للغرض المتكلّم فيه بالمعنى الكلّي ؛ وهذا كثيرا ما يتوخّاه الكتاب والخطباء . ( خ ، 304 ، 1 )
خطبة
- أما الخطبة فإنما هي شرط في صحة الجمعة .
وذهب ابن الماجشون إلى أنها سنّة . . . ومن شرطها أن تكون قبل الصلاة . ( مم 1 ، 165 ، 22 )
خطمى
- الخطمي : هذا النبات أفعاله الثواني التحليل ، والإرخاء ، والمنع من حدوث الأورام ، وتسكين الأوجاع ، وإنضاج الخراجات