خامس إذ أن الحواسّ التي تصدر عن الهواء أو عن الماء هي إما العين أو الأذن أو الأنف . ( شكن ، 199 ، 13 )
- أما الحواس فتنفعل عن المحسوسات والمحسوسات تفعل فيها ، فضروريّ أن يكون فعل المحسوس في الحسّ بالذات الذي هو حسّاس بالقوّة . لذا فالصّوت والسّمع اللذان هما بالفعل في ما هو مصوّت بالقوّة ، أي المقروع والذي هو سمع بالقوّة ، أي حاسّة السّمع . ( شكن ، 205 ، 24 )
- جليّ من ذاته أن كل واحدة من الحواسّ تحكم على موضوعها الخاص الذي هو لها من جهة ما هي تلك الحاسّة وتحكم مع ذلك على الفروق الخاصة التي هي في ذلك الموضوع الخاص ، مثلا إن البصر يحكم على اللّون الذي هو موضوع خاص به من جهة ما هو بصر ويحكم على الفروق المضادّة الموجودة فيه ، مثلا الأبيض والأسود وما بينهما . وكذلك السّمع يحكم على الصّوت الذي هو موضوعه وعلى الغليظ والخفيف وما بينهما التي هي فروق الصّوت .
( شكن ، 209 ، 12 )
- المحسوسات تحرّك ولا تتحرّك ، والمتوسطات بينها تحرّك الحواسّ وتتحرّك عن المحسوسات ، والحواسّ تتحرّك ولا تحرّك . إلّا أن الفارق بينها هو أن التحوّل الذي يكون في تلك الأشياء هو بفعل المتوسط وأن المتوسط باق في نفس المكان ولا ينتقل منه ، أما هنالك فالمتوسط ينتقل وكذلك المتحرّك النهائيّ . ( شكن ، 325 ، 26 )
- وإنما تدرك الحواس ذوات الأشياء المشار إليها بتوسط إدراكها لمحسوساتها الخاصة بها . ( كم ، 189 ، 18 )
حواس أربع
- نقول ( ابن رشد ) : أما الحواس الأربع التي هي السمع ، والبصر ، والشمّ ، والذوق فبيّن أن الدماغ إنما جعل لمكانها ، وأنها موجودة فيه ، وبخاصة السمع ، والبصر ، والشم ، وكذلك أيضا بيّن أن لكل واحد منها آلة خاصة . فآلة البصر العين ، وآلة السمع الأذن ، وآلة الشم المنخر ، وآلة الذوق اللسان . ( كط ، 71 ، 26 )
حواس خمس
- كل واحد من الحواس الخمس يختص بمحسوس واحد يدركه في زمان واحد أي دفعة . ( ت ، 436 ، 15 )
- الحواسّ الخمس تملك قوّة مشتركة . ( شكن ، 203 ، 9 )
- الحسّ المشترك : وهذه القوى الخمس ( الحواس الخمس ) . . . يظهر من أمرها أن لها قوة واحدة مشتركة . وذلك أنه لما كانت هاهنا محسوسات لها مشتركة ، فهاهنا إذن لها قوة مشتركة بها تدرك المحسوسات المشتركة ، سواء كانت مشتركة لجميعها كالحركة والعدد ، أو لاثنين منها فقط كالشكل والمقدار المدركان بحاسة البصر وحاسة اللمس . وأيضا فلما كنا بالحس ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصة بحاسة حاسة حتى نقضي مثلا على هذه التفاحة أنها ذات لون وريح وطعم وشكل ، وأن هذه المحسوسات متغايرة فيها ، وجب أن يكون هذا الإدراك