تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والحيوان ينقسم إلى غير ذي الدم وإلى ذي الدم ، وذو الدم ينقسم إلى الماشي والسابح والطائر ، والنبات ينقسم أيضا إلى ما له ساق وإلى ما ليس له ساق في النبات وهي الحشائش ، وما له ساق ينقسم إلى الشجر والبلوط والزيتون وغير ذلك . والحشائش تنقسم إلى مثل الحشيشة التي تعرف بآذان الفارينا وغير ذلك . والكليات الأخيرة من هذه هي التي تخصّ باسم النوع ، مثل الفرس والإنسان . والعالي من هذه هو الذي يخصّ باسم الجنس . والمتوسطة التي بين الجنس العالي وبين النوع الأخير يخصّ باسم الجنس بالإضافة إلى ما هو تحتها ، وباسم النوع بالإضافة إلى ما فوقها ، مثل الحيوان فإنه جنس لما تحته ونوع بالإضافة إلى ما فوقه . ( رط ، 92 ، 17 ) - إذا تأملت أمر كثير من الحيوان ظهر لك أنه لم يمكن فيه أن يوجد لو لم تجعل له الأشياء التي بها يحفظ وجوده ، وأكثر ما يظهر ذلك في الإنسان وأنه لولا العقل لم يمكن أن يوجد زمانا ما . ( ما ، 172 ، 6 ) - أفهم ( أرسطو ) بالحياة المبدأ المشترك لكل حي أي الإغتذاء والنموّ والنّقصان جوهرا وذلك ما يختصّ به النّبات لأن هذا الاسم الحياة كان يقال في اللغة اليونانيّة في كل ما يغتذي وينمو . أما الحيوان فيقال في كل جسم يغتذي ويحسّ ، وأما في العربيّة فيبدو أن لهما نفس الدلالة غير أنه مع ذلك لا يقال ميتا إلّا الحيوان الذي يفتقر لمبدأ الإغتذاء والحسّ معا لا لمبدأ الحسّ والحركة فقط . ( شكن ، 93 ، 2 ) - إن الحيوان يملك عند النوم النّفس الحاسّة غير أنه لا يستخدم الحسّ كالعالم الذي يملك العلم ولكن لا يستخدمه العالم ، أما هيئة النّفس في الحيوان عند اليقظة فهي شبيهة بالعلم عندما يستخدمه العالم ، وتلك هي الحال في النّفس الحاسّة . أما النّفس الغاذية فلا توجد قط في الحيوان إلّا من جهة الكمال النهائيّ إلّا لو وضع أحدهم أن هناك نوعا ما من الحيوان لا يغتذي في زمان ما أي في الزّمان الذي يبقى فيه بين الحجر كالضفادع الكبيرة التي لا تدّخر شيئا وتبقى طيلة الشتاء بين الحجر وكذلك كثير من الحيّات ، وبسبب ذلك سيكون هذا مشتركا بين النّفسين الحاسّة والغاذية بمعنى واحد ، وإلّا لكان الكمال المعتبر فيهما من جهة التّشكيك وبأية صفة كانت نفهم الفارق بين ذينك الوجودين . فلا ضرّنا عندئذ اعتبار ذلك الشيء غير المحدّد في هذا الحدّ لمّا كان محالا بوجه آخر . ( شكن ، 95 ، 6 ) - كما أننا نرى أن بعض النّباتات ، وإن انقسمت تحيا أجزاؤها بعد أن تنفصل عن بعضها الحياة الخاصة بالنّبات بحيث أن النّفس التي هي في تلك النّبتة تكون في الصورة واحدة بالفعل في تلك النّبتة وكثرة بالقوّة ( أي أنها تقدر أن تنقسم إلى نفوس متطابقة في الصورة مع النّفس الموجودة فيها ) ، كذلك هو الشأن بالنّسبة لنوع ما من الحيوان أي في صنف الحيوانات يعني المحزّزة ، أي بعد أن تنقسم تفعل الأجزاء من أفعال الحياة ما كان يفعله ذلك الحيوان . ( شكن ، 107 ، 19 ) - ضروري أن يملك كل حيوان حاسّة يميّز بها الغذاء . ( شكن ، 113 ، 18 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 445 | جيرار جهامي