بأفضل إدراك لأفضل مدرك . وكذلك أيضا اللذة لما كانت ظلّا لازما للإدراك وكانت تتفاضل بتفاضل المدركات في أنفسها وفي دوام إدراكها ، فكم بالحريّ أن تكون تلك هي الملتذّة بالحقيقة بإدراكها . فإن كل واحد منها ما عدا الأول ملتذّ بذاته وبالأول ومغبوط بذاته وبالأول . ( ما ، 158 ، 16 )
- أفهم ( أرسطو ) بالحياة المبدأ المشترك لكل حي أي الإغتذاء والنموّ والنّقصان جوهرا وذلك ما يختصّ به النّبات لأن هذا الاسم الحياة كان يقال في اللغة اليونانيّة في كل ما يغتذي وينمو . أما الحيوان فيقال في كل جسم يغتذي ويحسّ ، وأما في العربيّة فيبدو أن لهما نفس الدلالة غير أنه مع ذلك لا يقال ميتا إلّا الحيوان الذي يفتقر لمبدأ الإغتذاء والحسّ معا لا لمبدأ الحسّ والحركة فقط .
( شكن ، 92 ، 26 )
- الحياة أخفى في حركة الإغتذاء والزّيادة والنّقصان منها في الأفعال الأخرى . ( شكن ، 104 ، 25 )
- لا ضرورة أن تكون القوّة الحسّية بالبساطة ، أي في كل الأشياء التي تنمو وتفسد ، بل الضرورة أن تكون القوّة الحسيّة في الحيوان فقط فيمتنع بدون هذه القوّة أن يكون شيء ما حيوانا ويكون ذلك في الأشياء المتقبّلة لها في الهيولى ، إذ أن هذا الاسم الحياة يقال عن هذه وعن تلك بلبس ويشير إلى الأجرام السماويّة . ( شكن ، 322 ، 16 )
حين
- الحين هو لا منقسم وهو في زمان منقسم ، والصورة هي أيضا لا منقسمة وهي في مقدار منقسم . ( شكن ، 279 ، 4 )
حيوان
- إذا رأينا جسما محدود الكيفية والكمية يتحرّك في المكان من قبل ذاته ، من جهة محدودة منه ، لا من قبل شيء خارج عنه ، ولا من أي جهة اتفقت من جهاته ، وأنه يتحرّك معا إلى وجهتين متقابلتين قطعنا أنه حيوان . ( ته ، 49 ، 23 )
- قد قام عندهم ( الفلاسفة ) البرهان على أن في الحيوان قوة واحدة بها صار واحدا ، وبها صارت جميع القوى التي فيه تؤم فعلا واحدا ، وهو سلامة الحيوان ، وهذه القوى مرتبطة بالقوة الفائضة عن المبدأ الأول ، ولولا ذلك لافترقت أجزاؤه ولم يبق طرفة عين ، فإن كان واجبا أن يكون في الحيوان الواحد قوة واحدة روحانية سارية في جميع أجزائه بها صارت الكثرة الموجودة فيه من القوى والأجسام واحدة ، حتى قيل في الأجسام الموجودة فيها أنها جسم واحد ، وقيل في القوى الموجودة فيه أنها قوة واحدة ، وكانت نسبة أجزاء الموجودات من العالم كله نسبة أجزاء الحيوان الواحد من الحيوان الواحد ، فبإضطرار أن يكون حالها في أجزائه الحيوانية ، وفي قواها المحركة النفسانية والعقلية هذه الحال ؛ أعني أن فيها قوة واحدة روحانية بها ارتبطت جميع القوى الروحانية والجسمانية ، وهي سارية في الكل سريانا واحدا ، ولولا ذلك لما كان ههنا نظام وترتيب . ( ته ، 137 ، 15 )
- الجنس العالي العام لجميع الأجسام هو الجوهر ، وذلك أن الجوهر ينقسم إلى مغتذ ؛ وغير المغتذي ينقسم إلى الأحجار والمعادن ، والمغتذي ينقسم إلى النبات والحيوان ،