بقوة واحدة . وذلك أن القوة التي تقضي على أن هذين المحسوسين متغايران هي ضرورة قوة واحدة . فإن القول بأن القوة التي بها ندرك التغاير بين شيئين محسوسين ليست بقوة واحدة بمنزلة القول بأني أدرك المخالفة التي بين المحسوس الذي أحسسته أنا ، والمحسوس الذي أحسسته أنت ، وأنا لم أحسّه . وهذا بيّن بنفسه . ( كن ، 54 ، 2 )
حواشي الكلام
- قال ( أرسطو ) : وينبغي أن تكون حواشي الكلام إما غرائب وإما أهليّات ؛ يريد فيما أحسب ( ابن رشد ) أن يكون ( ابن رشد ) الذي يستفتح به الكلام إما مثل غريب مبنيّ على الشيء المتكلّم فيه ، وإما مثل مشهور أن يستفتح الخطب التي يشار فيها بالأخذ بالحزم وحسن النظر ، أو في التي يقصد بها الشكاية : " قد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطّبيين " . ( خ ، 309 ، 10 )
حوالة
- الحوالة معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " مطل الغنيّ ظلم ، وإذا أحيل أحدكم على غنيّ فليستحلّ " . ( بن 2 ، 224 ، 21 )
حيّ
- إن الشيء الواحد بعينه إذا اعتبر من جهة ما يصدر عنه شيء غيره سمّي قادرا وفاعلا ، وإذا اعتبر من جهة تخصيصه أحد الفعلين المتقابلين سمّي مريدا ، وإذا اعتبر من جهة إدراكه لمفعوله سمّي عالما ، وإذا اعتبر العلم من حيث هو إدراك وسبب للحركة سمّي " حيّا " ، إذ كان الحيّ هو المدرك المتحرّك من ذاته . ( ته ، 182 ، 6 )
- أما تسميتهم ( الفلاسفة ) ما فارق المادة جوهر ، فإنهم لما وجدوا الحدّ الخاصّ بالجوهر أنه القائم بذاته ، وكان الأول هو السبب في كل ما قام من الموجودات بذاته ، كان هو أحق باسم الجوهر ، واسم الموجود ، واسم العالم ، واسم الحي ، وجميع المعاني التي أفادها في الموجودات ، وبخاصة ما كان منها من صفات الكمال . ( ته ، 206 ، 11 )
- بما أن كل حيّ لا يغتذي إلّا بالجافّ والرّطب والسّاخن والبارد حيث أن الإغتذاء يكون في مكان الشيء الذي تذوب فيه بعض الأسطقسات التي يتركّب منها ، فضروريّ أن تكون حاسّة الإغتذاء حاسّة مطبوعة على إدراك تلك الأكياف ، وتلك هي حاسّة اللّمس . ( شكن ، 113 ، 19 )
حياة
- الحياة إنما تثبت للشاهد من أفعاله . ( ته ، 133 ، 6 )
- كل موجود فإما أن يكون حيّا وإما جمادا ، هذا إذا فهمنا من الحياة أنها مقولة باشتراك الاسم على الأزلي والفاسد . ( ته ، 253 ، 25 )
- المبادئ حية وملتذّة ومغبوطة بذواتها ، وإن الأول فيها هو الحي الذي لا حياة أتم من حياته ولا لذة أعظم من لذته ، وذلك أنه هو المغبوط بذاته فقط وغيره إنما حصلت له الغبطة والسرور به ، وذلك أن اسم الحياة لما كان قد ينطلق عندنا على أخس مراتب الإدراك وهي إدراكات الحواس ، فكم بالحريّ أن ينطلق اسم الحياة على المدركات