( جالينوس ) : وجميع هذه الأورام تولّد الحمّيات ، إذا وصلت حرارتها إلى القلب .
كما تقدّم . ( رط ، 299 ، 10 )
- أما الحمّيات فيظهر أنها حرارة تعمّ البدن ، مضرّة بجميع أفعال الأعضاء وانفعالاتها ، فمن حيث أنها مضرّة بأفعال الأعضاء وانفعالاتها نرى أنها حرارة غريبة ، ومن حيث أن لها أيضا أفعال الحرارة الغريزية وذلك أنها تنضج الأخلاط ، ويكون عنها البرء ، وبالجملة فليست هي مثل الحرارة الغريبة التي تكون في أبدان الموتى . قد نرى أيضا أنها طبيعية ، ولذلك الحق من أمرها أنها حرارة طبيعية خالطتها عفونية ما فاشتدّت بذلك كيفيتها ، ومن حيث أيضا أن هذه الحرارة تعمّ جميع البدن ، وتنتشر فيه ، وكان هذا من فعل الحرارة التي في القلب المنبثّة في الشرايين إلى جميع البدن حكمنا أن الموضوع الأقرب لهذه الحرارة هو القلب ، وأيضا فلما كانت حرارة القلب هي التي بها تفعل جميع الأعضاء أفعالها كان الضرر الداخل على جميع أفعالها إنما هو ضرورة من تغيّر مزاج هذه الحرارة . وإذا كان ذلك كذلك فحدّ الحمى إذا هو أنها حرارة ممتزجة من الحرارة الطبيعية . والحرارة العفونية تنبعث في جميع البدن من القلب فتضرّ بجميع الأفعال والانفعالات . ( كط ، 96 ، 25 )
حمّيات العفونة
- الحمّيات العفونية : وهذه الحمّيات بالجملة صنفان : صنف يكون في الهضم الذي يكون في العروق ، وصنف يكون في الهضم الذي يكون في الأعضاء أنفسها . والفصل الذي به ينفصل هذان الصنفان هو أن الحمّيات التي تكون في داخل العروق غير مفترة ولا مرعدة ، وإن كانت نوبتها تشتدّ أحيانا ، وأما التي في الأعضاء فمفترة ونائبة ومرعدة .
والسبب في كون هذه الحمّيات ذوات نوائب هو أن الخلط المستعدّ للعفن ليس يعفن كله دفعة واحدة ، إذا كان غير متشابه الاستعداد للعفن ، وإنما يعفن شيئا فشيئا ، ولذلك يجري على نظام وترتيب ، إذ كان هذا الفعل طبيعيّا بوجه ما ، أعني أن الطبيعة لها تدبير في هذا الفعل ، وذلك أنه عفن مع نضج ما ، ولذلك عدم النظام في النوائب دليل رديء وهذا النظام والترتيب تختلف أيضا بحسب طبيعة الخلط الفاعل للحمّى وكميته . ( كط ، 182 ، 15 )
حمّيات مركّبة
- أشهر الحمّيات المركّبة هي الحمّى المعروفة بشطر الغب ، وهي أصناف ، وهي بالجملة إنما تتولّد عن البلغم والصفراء ، فمنها ما يتركّب من حمّى بلغمية في العروق ، وصفراوية في موضع الهضم الأخير ، ومنها ما يتركّب عن صفراوية داخل العروق .
وبلغمية في موضع الهضم الأخير . ( كط ، 104 ، 29 )
حمّيات مطبقة
- قال ( جالينوس ) : وأما الجنس الذي بقي من هذه الحمّيات ، وهي المعروفة بالمطبقة ، التي تسمّى سونوخوس ، التي زمانها كلها نوبة واحدة ، إما متساوية من أول النوبة إلى آخرها إلى البحران ، وإما لا تزال تتزيّد إلى وقت