تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
البلغمية التي يكون فيها الحرّ والبرد معا في باطن الجوف ، وهي المتولّدة عن البلغم الزجاجي ، ومثل الحمّى البلغمية أيضا التي يجد صاحبها حرارة شديدة في باطن جوفه ، وملمسه فاتر ، وربما كان ظاهر البدن فيه برد شديد ، وهذه تسمّى الزمهريرية . ( كط ، 105 ، 6 )

حمّى شطر الغبّ

- أشهر الحمّيات المركّبة هي الحمّى المعروفة بشطر الغب ، وهي أصناف ، وهي بالجملة إنما تتولّد عن البلغم والصفراء ، فمنها ما يتركّب من حمّى بلغمية في العروق ، وصفراوية في موضع الهضم الأخير ، ومنها ما يتركّب عن صفراوية داخل العروق . وبلغمية في موضع الهضم الأخير . ( كط ، 104 ، 29 )

حمّى الصفراء

- حمّى الصفراء : أما التي تكون من هذه الحمّيات ( العفونية ) في الهضم الثالث فعلامتها نافض شديد ، ناخس ، والنبض يكون في أول النوبة في هذه الحمّى وفي غيرها صغيرا متفاوتا ضعيفا ، وذلك لموضع إطفاء الخلط الحرارة الغريزية . ولذلك كانت الأجسام في ابتداء النوائب تبرد ضرورة ، لموضع انسلاخ الحرارة الطبيعية عن الأجسام التي تعفن ، فإذا اشتعلت فيها الحرارة الغريبة امتزجت مع الطبيعة ، وانتشرت على الجسم ، ويخصّ هذه الحمّى أن النبض فيها لا يبقى على هذه الصفة بل يعود قويّا عظيما ، وذلك لموضع الحرارة التي تنتشر فيها ، والبول في هذه الحمّى يكون في الأكثر ناريّا ، ويكون في هذه الحمّى ضرورة عطش شديد ، وربما كان قيء مرة . قالوا : ونوبتها إذا كانت خالصة أطولها نحو من اثنتي عشرة ساعة ، ونوائب هذه الحمّى تكون غبّا إلا أن هذا الاستدلال ليس ينعكس ، وذلك أن النوائب المغبّة ليس يلزم أن تكون عن صفراء ، بل قد يمكن أن تكون ربعين ، وذلك إنما يعرض في أول المرض . ( كط ، 183 ، 18 ) - إن هذه الحمّى ( الصفراء ) إنما تعرض من قبل السدد لكثرة الدم ، وإنها صنفان : صنف لم يتعفّن فيه الدم بعد ، وصنف قد أخذ فيها الدم في التعفّن ، وأن كل واحدة من هذين : إما أن تكون متساوية إلى آخر انقضائها ، وذلك إذا كان ما يتولّد فيها من الأبخرة الدخانية مساويا لما يخرج من المسام ؛ وإما أن تكون متزيّدة ، وذلك أيضا إذا كان المتولّد فيها من الأبخرة أكثر مما يتحلّل ويخرج ؛ وإما أن تكون منتقصة . ( كط ، 362 ، 25 ) - حمّى الصفراء : وهذه الحمّى إذا كانت الغبّ الخالصة وتحقّقت أمرها فالأولى في هذه الحمّى لمكان سلامتها ، وعلمنا بأن الطبيعة لا بدّ أن تستولي عليها أن لا تحرّك الطبيعة بدواء جذاب مثل السقمونيا ، فإن الدواء لو حجب ما شاء اللّه أن يحجب ، لا بدّ أن يخلّ بالأعضاء الرئيسية فتضعف القوة لذلك ، ويزيد في حرارة الحمّى ، ويبسها ولو لم يكن فيه شيء غير نفس حركة الاختلاف ، لكان في ذلك ضرر كبير ، لإحرارها هذا المزاج . فإذا ظهر النضج فلا بأس باستعمال الدواء الجذّاب ، أما في أول الأمر فتليين الطبيعة بزهر البنفسج ، والتمر الهندي مع ما يحجب إخلالهما بفم المعدة ، مثل يسير من