تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
المصطكي ، والراوند في ذلك أفضل لأنه مع أنه يحجب أضرارهما يعاضدهما في الإسهال . ( كط ، 373 ، 18 )

حمّى العفونة

- حمّى العفونة علامتان : أن لا يكون في البول رسوب أصلا وذلك أن الطبيعة مغمورة في أول المرض ، وهو زمان الابتداء ، والعلامة الثانية أن يكون النبض مختلفا ، وقد يستدلّ أيضا على هذه الحمّيات بظهور العلامات الدالّة على صنفي الامتلاء ، أعني الذي بحسب القوة والذي بحسب التجاويف ، والإعياء المتقدّم من غير سبب إذا أحدث الحمّى دليل على أنها حمّى عفونة ، وحرارة هذه الحمّى أيضا حرارة رديئة الكيفية ، وهي في الأكثر يظهر فيها أعراض رديئة . فهذه هي العلامة الخاصة بحمّى العفونة بإطلاق . ( كط ، 183 ، 10 )

حمّى محرقة

- الحمّيات تختلف بقدر الكمية والكيفية مثل الحمّيات التي تسمّى محرقة ، ومثل الحمّى البلغمية التي يكون فيها الحرّ والبرد معا في باطن الجوف ، وهي المتولّدة عن البلغم الزجاجي ، ومثل الحمّى البلغمية أيضا التي يجد صاحبها حرارة شديدة في باطن جوفه ، وملمسه فاتر ، وربما كان ظاهر البدن فيه برد شديد ، وهذه تسمّى الزمهريرية . ( كط ، 105 ، 2 )

حمّى يوم

- مبدأ الاستحالة في بدن الحمّى تكون من الحرارة الغريزية ولا بدّ ، وهو الفرق بين استحالة الأجسام غير المتنفّسة ، وبين الأجسام المتنفّسة ، أعني أن مبدأ الاستحالة في الأشياء المتنفّسة من جهة ما هي متنفّسة في ذاتها ، أعني من الحرارة النفسانية أو كيف شئت أن تسمّيها لا من خارج . ولذلك كان مبدأ الاستحالة في هذه الأجسام من النفس المدبّرة . حتى أن حمّى يوم وإن كان مبدأ الاستحالة فيها من خارج ، فلا تكون حمّى حتى تكون هذه الاستحالة فيها من الحرارة الطبيعية . ولذلك كانت هذه الحمى تنقضي باشتعال ، كما تنقضي سائر حمّيات العفن . إلا أن المنطبخ فيها ، هو جوهر لطيف قليل ، ولذلك لا تتجاوز ثلاث نوب . ( رط ، 313 ، 15 ) - الأمراض الحارة اليابسة : منها ما يكون في الروح الذي في القلب فقط ، وهذا المرض هو المسمّى حمّى يوم ، وإنما سمّي بذلك لقلّة لبثه ، وأسباب هذا النوع من الحمّيات هي الأشياء التي تلقى ظاهر البدن من خارج . وهذه أقسام : منها بالذات ، ومنها بالعرض . والذي بالذات منه بالقوة ، ومنه بالفعل ، أما الذي بالذات وبالفعل فمثل لقاء النار ، والشمس ، وبالجملة الأشياء الحارّة بالفعل من خارج ؛ وأما الذي بالقوة فمثل الاستحمام بماء فيه أدوية حارّة بالقوة بمنزلة ماء الكبريت ، وغير ذلك ؛ وأما التي بالعرض فما يكثّف المسام حتى تشتعل الحرارة داخل الجسم ، كالاستحمام بماء الشب وغير ذلك . والجنس الثاني الأشياء التي ترد باطن البدن بمنزلة الأغذية الحارة ، والأشربة الحارة . والثالث الحركة المفرطة إما للبدن بمنزلة الرياضة الشاقّة ، وإما للنفس بمنزلة الغضب ،