والهم والأرق . والرابع الأمراض التي تعرض في ظاهر الأعضاء من الأسباب التي من خارج مثل الأورام التي في الاربيتين ، وفي الآباط ، بسبب قروح في اليد أو في الرجل ، ومن هذه الأمراض الحمّيات المسمّيات بحمّى الدق ، وهذه الحمّى هي حرارة غريبة ، قد تمكّنت في الأعضاء أنفسها حتى عاقتها عن أفعالها الطبيعية . ولها عرض . فأخفّها هي التي تشبّثت الحرارة الغريبة فيها بالرطوبات الطبيعية التي في العروق الصغار أنفسها ، ثم يتلو هذا أن تكون الحرارة في الرطوبات التي في اللحم نفسه الذي يمكن أن يعود بدل ما تحلّل منها بالغذاء ، ثم يلي هذه ، وهو أشرّها ، أن تكون الحرارة في الرطوبات الأصلية التي في الأعضاء ، وهي التي ليس يمكن أن يخلف الغذاء ما تحلّل منها . بل مقادير أعمار الناس الطبيعية إنما هي بقدر وفور هذه الرطوبة في شخص شخص ، وحدوث هذا الصنف الأول من الحمّيات يكون في الأكثر عن حمّى يوم .
وأما الصنفان الأرديان فحدوثهما إنما يكون في الأكثر عن الحمّيات الخلطية . ( كط ، 106 ، 21 )
- حمّى يوم لا بدّ أن يتقدّمها . . . الأسباب التي من خارج ، . . . والعلامة الخاصة بهذه الحمّى علامتان : إحداهما أن يكون النبض ليس فيه اختلاف ، وذلك أن الاختلاف إنما فاعلة في الحمّيات العفونية كثرة الأخلاط ، ورداءتها . والثاني أن يكون في البول الرسوب المعهود ، لأن البول إنما يتغيّر في هذه الحمّى في اللون فقط ، وأما إذا خرج الرسوب عن معهوده فإنما ذلك لموضع الخلط العفن ، ولذلك ما يلزم أن يبقى الرسوب في هذه الحمّى على حاله ، وقد يستدلّ على هذه الحمّى بألا تكون فيها أعراض صعبة ، وأن تكون حرارتها ليّنة ، غير لذّاعة . وأكثر ما تمكث هذه الحمّى نوبة واحدة ، وقد تعود ثلاث مرات . قالوا ( الأطباء ) : وإذا أدخلت صاحبها الحمام فلم يقشعرّ فتلك علامة قاطعة عليها . ( كط ، 182 ، 2 )
- حمّى يوم : . . . إن هذه الحمّى المقصود من شفائها عرضان : أحدهما قلع سوء المزاج الحارّ ، اليابس ، الذي هو جوهرها ، وذلك يكون بالبارد الرطب ، والآخر العناية بأن تورد على البدن شيئا مضادّا للسبب الفاعل للحمّى الذي من خارج ، وذلك أن هذه الحمّى ليست شيئا أكثر من سوء مزاج غير مادي يعرض عن الأشياء التي من خارج ، كما لاح ذلك في كتاب المرض . وهذه الحمّى يؤخذ الاستدلال على مقدار تبريدها وترطيبها من المزاج ، والهواء ، والسن ، والعادة ، والتدبير ، ومن السبب الفاعل لها أيضا ، والتبريد يستعمل في جميع هذه الحمّيات بالذات وبالعرض . أما الذي بالذات فبالأدوية والأغذية ، وأما الذي بالعرض فالاستحمام بالماء الفاتر . ( كط ، 355 ، 21 )
حمّيات
- إن الأورام التي تحدث في الأعضاء من غير أن ينالها ما يحرك انصباب الأخلاط إليها ، ليس سبب ذلك شيئا ، إلا ضعف القابل ، أو قوة الدافع ، أو الأمرين جميعا . قال