تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
إن طريق معرفة وجود اللّه تعالى هو السمع لا العقل ، أعني أن الإيمان بوجوده الذي كلّف الناس التصديق به يكفي فيه أن يتلقّى من صاحب الشرع ، ويؤمن به إيمانا ، كما يتلقّى منه أحوال المعاد ، وغير ذلك مما لا مدخل فيه للعقل - وهذه الفرقة الضالة الظاهر من أمرها أنها مقصّرة عن مقصود الشرع في الطريق التي نصبها للجميع مفضية إلى معرفة وجود اللّه تعالى ، ودعاهم من قبلها إلى الإقرار به . ( كم ، 134 ، 5 )

حفظ

- إن الحفظ إنما هو استصحاب وجود المعنى المحسوس في هذه القوة من غير أن ينقطع ، وأن النسيان هو ذهابه ، وأن الذكر هو رجوعه بعد النسيان ، وأن التذكّر هو استرجاعه وأنه خاص بالإنسان . ولذلك قد يجب أن ننظر كيف يتذكّر المتذكّر ما قد أحسّه ونسيه فنقول : إن تذكّر المرء شيئا قد نسيه إنما يكون ضرورة بإحضار معنى ذلك الشيء . فإذا أحضرته القوة الذاكرة أحضر المصوّر صورة ذلك الشيء وركّب المميّز المعنى الذي ميّزه وفصّله بأنه إلى المعاني التي تفصّلت إليها فمنها يتركّب ، والمركّب هو المفصّل . فمعنى الصورة تحضره الذاكرة ، ورسمها تحضرها المتخيّلة ، وتركيب المعاني إلى الرسم تعطيه المميّزة . فسبحان اللّه الحكيم العليم . ( ح ، 211 ، 22 ) - الفرق بين حركة النفس على أجزاء الشيء وإحضاره على جهة التذكّر ، وبين حركة النفس على أجزاء الشيء وإحضاره على جهة الحفظ أن حركتها على أجزاء الشيء المتذكّر حركة متقطّعة ، بل على جهة الانتقال من أمور غريبة إلى أجزاء الأشياء المتذكّرة ، وذلك أنها إنما تتذكّر بشبيهه ومثاله . والحفظ ليس يحتاج فيه إلى ذلك . فالحركة المستوية على أجزاء الشيء المحض هي حفظ . وحركة التذكّر على أجزاء الشيء المذكور ليست بمستوية ، لأنها إنما تنتقل من مناسب الشيء إلى الشيء . ولذلك كان فعل الحفظ أشرف من فعل الذكر ، لأن الحركة المستوية أشرف من المنقطعة المختلفة . فالقوة الحافظة بالجملة إنما تخصّ معاني أجزاء الشيء المحفوظ على التوالي والاتصال . فإذا أحضرتها ركّب بعضها إلى بعض المميّز ورسمها المصوّر . والقوة الذاكرة إنما تحضر أجزاء الشيء بحركة منقطعة غير متّصلة . ( ح ، 213 ، 5 )

حفظ الصحة

- حفظ الصحة ، يكون بأمرين : أحدهما العناية بجودة الهضم ، والثانية العناية باستفراغ فضول الهضم . فأما العناية بجودة الهضم ، فهو اختيار الطعام الموافق في الكيفية ، والكمية ، والوقت ، والترتيب . أما الموافقة في الكيفية ، فهو الطعام المعتدل الشبيه بمزاج المغتذي . ( رط ، 425 ، 6 )

حق

- قال أرسطوطاليس : إن النظر في الحق صعب من جهة سهل من جهة . والدليل على ذلك أنه لم يقدر أحد من الناس على البلوغ فيه يقدر ما يستحقّ ولا ذهب على الناس كلهم . ( ت ، 3 ، 6 ) - قال أرسطو : ومن الصواب أن تسمّى معرفة الحق من الفلسفة الفلسفة النظرية لأن غاية
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 423 | جيرار جهامي