تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بهما من غير إضافة كحسن الصدق وقبح الكذب ، وبالجملة من حيث هذه القضايا مشهورة ومتّفق عليها . وظاهر أنّ الأمور المعقولة قد يلحقها أن تكون مشهورة ، وأنّ ذلك غير منعكس . ( ضف ، 42 ، 2 ) - بيّن أن الخير والشر والنافع والضار والحسن والقبيح ، هو في اعتقاد هؤلاء الناس جميعا شيء يوجد بالطبع لا بالوضع . وذلك أن كل ما يؤدّي إلى الغاية فهو خير وحسن ، وكل ما يعيق الوصول إليها فهو شرّ وقبيح . ويظهر هذا في أمر هذه الشرائع ، وخاصة شريعتنا هذه . وكثير من أهل بلدنا يرون هذا الرأي في شريعتنا هذه . ( ضس ، 144 ، 12 ) - لا حسن ولا قبح إلا بالوضع ( - وضع الشرع ) . بل الأكثر من ذلك لا غاية للإنسان إلا بالوضع . والذي قادهم إلى هذا ، تأويلهم للصفات التي يوصف بها اللّه تعالى في الشرع من أنه قادر مريد ، وأن إرادته جائز أن تتعلّق بجميع الأشياء ( - خيرها وشرها وأنه يفعل الشر كما يفعل الخير ) ، بما في ذلك الجزئيات ، وبذلك تكون جميع الأشياء جائزة . وهذا إنما عرض لهم ( المتكلّمون ) من قبل تأوّلهم على الشرع : أعني أنهم يصفون اللّه سبحانه وتعالى بصفات ثم يطلبون بعد ذلك موافقة الموجودات لتلك الصفات وأن لا تتناقض مع الذي تواضعوا عليه في تلك الصفات . لكن هؤلاء القوم أعياهم أن يجدوا لرأيهم قولا مقنعا ، ذلك أن هذه الأشياء هي بيّنة جليّة في الشرع ( القرآن ) ولكن على غير هذا المعنى الذي قادهم إليه طريقهم الذي هو أقرب إلى السفسطة وأبعد من طبيعة الإنسان ، ويمتنع أن يأتي به الشرع . فهذه هي آراء الجمهور في غاية الإنسان التي هي سعادته ، وليس من الصعب الوقوف على فسادها . ( ضس ، 145 ، 2 )

حشائش

- الجنس العالي العام لجميع الأجسام هو الجوهر ، وذلك أن الجوهر ينقسم إلى مغتذ ؛ وغير المغتذي ينقسم إلى الأحجار والمعادن ، والمغتذي ينقسم إلى النبات والحيوان ، الحيوان ينقسم غير ذي الدم وإلى ذي الدم ، وذو الدم ينقسم إلى الماشي والسابح والطائر ، والنبات ينقسم أيضا إلى ما له ساق وإلى ما ليس له ساق في النبات وهي الحشائش ، وما له ساق ينقسم إلى الشجر والبلوط والزيتون وغير ذلك . والحشائش تنقسم إلى مثل الحشيشة التي تعرف بآذان الفارينا وغير ذلك . والكليات الأخيرة من هذه هي التي تخصّ باسم النوع ، مثل الفرس والإنسان . والعالي من هذه هو الذي يخصّ باسم الجنس . والمتوسطة التي بين الجنس العالي وبين النوع الأخير يخصّ باسم الجنس بالإضافة إلى ما هو تحتها ، وباسم النوع بالإضافة إلى ما فوقها ، مثل الحيوان فإنه جنس لما تحته ونوع بالإضافة إلى ما فوقه . ( رط ، 92 ، 19 )

حشو

- الحشو . . . هو أن يدخل في أثناء المقدّمات النافعة في النتيجة مقدّمات غير نافعة ( ج ، 630 ، 20 )

حشوية

- أما الفرقة التي تدعى بالحشوية فإنهم قالوا :
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 422 | جيرار جهامي