حيوان من هذا العضو . وليس في الحيوان شيء يرى أنه بهذه الصفة غير اللحم . ( كن ، 47 ، 4 )
حسّ مشترك
- لما كان قد تبيّن في " كتاب النفس " أن هاهنا قوة حسية مشتركة لجميع الحواس الخمس ، وهي التي تقضي تباينها وتقابلها وكثرتها - علمنا أن المتصرّف عن هذه الآلات إنما هو الحسّ المشترك ، وأن ماهية النوم إنما هو غؤور هذه القوة الحساسة المشتركة إلى داخل الجسم ، وأن اليقظة هي حركة هذه القوة الحساسة إلى آلاتها من خارج . ولهذا قد يرسم بأن النوم سكون الحركة ، واليقظة اتّصال الحركة . ( ح ، 216 ، 13 )
- في الحسّ المشترك قوة على التمسك بآثار المحسوسات وحفظها . ( ن ، 79 ، 10 )
- الحسّ المشترك عندما تحضره المحسوسات بالفعل هو عنها أكثر ذلك متحرّك فقط ، فإذا غابت عنه عاد هو محرّك هذه القوة بالآثار الباقية فيه من المحسوسات ، ولذلك كان فعل هذه القوة مع النوم أكثر . ( ن ، 79 ، 22 )
- في النّفس الحسّاسة ، أي في الحسّ المشترك ، توجد الصّور التي تكون أنواعها من جهة أنواع الحواسّ والمحسوسات بحيث أن نسبة تلك الصّور إلى العقل الهيولاني تكون كنسبة المحسوسات إلى الحواسّ .
( شكن ، 284 ، 1 )
- غاية الحركات الحسيّة واحدة ، وذلك الذي هو منها كالوسط بالنّسبة للدائرة هو أيضا واحد ( وذلك هو الحسّ المشترك ) . ( شكن ، 285 ، 16 )
- الحسّ المشترك : وهذه القوى الخمس ( الحواس الخمس ) . . . يظهر من أمرها أن لها قوة واحدة مشتركة . وذلك أنه لما كانت هاهنا محسوسات لها مشتركة ، فها هنا إذن لها قوة مشتركة بها تدرك المحسوسات المشتركة ، سواء كانت مشتركة لجميعها كالحركة والعدد ، أو لاثنين منها فقط كالشكل والمقدار المدركان بحاسة البصر وحاسة اللمس . وأيضا فلما كنا بالحس ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصة بحاسة حاسة حتى نقضي مثلا على هذه التفاحة أنها ذات لون وريح وطعم وشكل ، وأن هذه المحسوسات متغايرة فيها ، وجب أن يكون هذا الإدراك بقوة واحدة . وذلك أن القوة التي تقضي على أن هذين المحسوسين متغايران هي ضرورة قوة واحدة . فإن القول بأن القوة التي بها ندرك التغاير بين شيئين محسوسين ليست بقوة واحدة بمنزلة القول بأني أدرك المخالفة التي بين المحسوس الذي أحسسته أنا ، والمحسوس الذي أحسسته أنت ، وأنا لم أحسّه . وهذا بيّن بنفسه . ( كن ، 54 ، 1 )
حسّ واحد
- جليّ أن حسّا واحدا لا يدرك إلّا تضادّا واحدا والأشياء الوسطى فيه ، فالبصر يدرك الأبيض والأسود والألوان الوسطى ، والسمع الغليظ والحادّ والأصوات الوسطى ، والذّوق الحلو والمرّ والطعوم الوسطى . أما اللّمس فيدرك أضدادا كثيرة مثلا الساخن والبارد والرّطب والجافّ والأحرش والأملس والصلد والليّن وأضدادا أخرى . ( شكن ، 180 ، 18 )