تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يفسد من الأشياء التي من خارج قبل أن يتمّ كونه وينتهي وجوده . ( تكن ، 147 ، 9 ) - متى عدمنا حاسة ما عدمنا معقولها . وكذلك متى تعذّر علينا حسّ شيء ما فاتنا معقوله ، ولم يمكن حصوله لنا إلا على جهة الشهرة . ( ما ، 156 ، 7 ) - لمّا كنّا بالحسّ ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصّة بحاسّة حاسّة حتى نقضي مثلا على هذه التفاحة أنها ذات لون وريح وطعم ، وأن هذه المحسوسات متغايرة فيها ، وجب أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة ، وذلك أن القوة التي نقضي على أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة ، وذلك أن القوة التي نقضي على أن هذين المحسوسين متغائرين هي ضرورة قوة واحدة . ( ن ، 70 ، 7 ) - التخيّل إنما يوجد أبدا مع قوة الحس وقد يوجد الحسّ دون التخيّل . ( ن ، 77 ، 16 ) - الحسّ . . . وإن كان يتشبّه بالمحسوسات ، فإنه ليس يمكن فيه أن يحسّ ذاته حتى يكون الحسّ هو المحسوس ، إذ كان إدراكه للمعنى المحسوس إنما هو من حيث يقبله في هيولى . ولذلك يصير المعنى المنتزع في القوة الحسية مغايرا بالوجود لوجوده في المحسوس ، ومقابلا له على ما شأنه أنه يوجد عليه الأمور المتقابلة في باب المضاف . ( ن ، 92 ، 13 ) - الحس لما كانت تبقى من صور المحسوسات فيه بعد انصرافها عنه آثار ما شبيهة بالصور الهيولانية ، لم يمكن فيه أن تقبل صورة أخرى حتى تمحى عنه تلك الصورة وتذهب ، وهذا أيضا إنما عرض له من جهة النسبة الشخصية . ( ن ، 93 ، 6 ) - متى وجد الحسّ فضروريّ أن يوجد عندئذ الإلتذاذ والتألّم عند إدراك الشيء المحسوس . ولو وجد أن ذاك الإلتذاذ والتألّم لوجدت بالضرورة الحركة نحو ذلك الشيء اللذيذ وحركة الابتعاد عن الشيء المؤلم ، على أن ذلك الشيء الذي تقع الحركة نحوه ليس لذيذا أو مؤلما بالفعل ، لذا فضروري أن يكون متخيّلا ومشتهى . ولذا ففي كل جزء من ذلك الحيوان توجد نفس حاسّة ومشتهية ومخيّلة تحرّكه في المكان لأنه لو وجدت الحركة في المكان بسبب الإلتذاذ والتألّم لكانت هناك بالضرورة قوّتان . ولكن يجب أن تعلم بالرغم من ذلك أن قوة الخيال عند الحيوان مقترنة دوما بالحسّ ولا عندما يغيب المحسوس ويكون الحيوان ضعيفا ، أما في تلك التي هي مكتملة فتوجد ولو غابت المحسوسات . ( شكن ، 108 ، 1 ) - إن الحسّ ليس من القوى الفاعلة التي تفعل من ذاتها بدون ما قد تحتاج إليه في الفعل الذي ينشأ عنها بمحرّك خارجيّ إلّا أنها من القوى المنفعلة التي تحتاج إلى محرّك خارجي ، ولذا فلا تحسّ من ذاتها كما أن الوقود لا يتّقد من ذاته بدون محرّك خارجي أي النار . وكما أن الوقود لو اتّقد من ذاته لأمكن إذن أن يتّقد بدون النار الموجودة بالفعل ، كذلك لو أحسّت الحواسّ من ذاتها من جهة كونها قوى فاعلة لأمكن عندئذ أن تحسّ بدون فاعل خارجيّ . ويلزم أن تعلم أن ذلك هو الفرق الأول الذي تختلف قوى النّفس به بعضها عن بعض ، وهو مبدأ النّظر