تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
في العقل وفي القوى الأخرى . أما القوّة الغاذية فجليّ مما سبق ذكره أنها من القوى الفاعلة . ( شكن ، 135 ، 14 ) - ضروري أنه إن نقصنا حسّ ما أن ينقصنا بعض إحساس بما أننا وضعنا أنه لا ينقص تلك الحواس فينا الإحساس بأي واحد مما طبعت على الإحساس به ، وإذا كان الأمر هكذا فذلك الإحساس الذي وضعناه ناقصا إن لم ينقص بسبب واحد من الحواسّ الموجودة فينا فضروريّ أن يكون نقصه بسبب كونه تنقصنا حاسّة سادسة . ( شكن ، 196 ، 22 ) - الحسّ يتقبّل المحسوس لا هيولانيّا أي أية حاسّة اتّفقت لأية محسوسات اتّفقت ، وبما أن الحواس تتقبّل المحسوسات بأية صفة كانت فتقال عنها أيضا بأية صفة كانت . ( شكن ، 205 ، 2 ) - إن الحسّ ضرب من المعنى وضرب من التّناسب ، لذا فالحامض والحلو والمالح لو أضيفت إلى شبيهها ولم تمتزج بغيره لكانت أشياء لذيذة بما أنه لو أنت أمام شبيهاتها في وجود محض لكانت أشياء لذيذة إذ ستكون عندئذ أكثر مفارقة للهيولي . ( شكن ، 208 ، 20 ) - قال أمبيدوقلاس من أن العقل عند الناس يحكم على الشيء الحاضر المحسوس . وفي موضع آخر قال إن الحسّ والعقل سيّان ، وبسبب ذلك يتحوّل العقل دوما عندهم ( القدامى ) كما يتحوّل الحسّ . ويقصد بالتحوّل الخطأ الذي يعرض لكلتا المقدرتين أو النّسيان والأعراض الأخرى التي يحسبون أن لهما فيها اشتراكا . وكان هومروس يقصد هذا عندما قال إن الحسّ شبيه بالعقل . ( شكن ، 214 ، 19 ) - كون العقل هو غير الحسّ فجليّ من ذاته ، فالحسّ يوجد عند كل الحيوان ، أما العقل فعند القليل أي عند الإنسان . وقال ( أرسطو ) القليل بسبب ما يحسب من كون أكثر الحيوانات تشترك مع الإنسان في تلك الملكة ، ولأن هذا لم يكن جليّا في هذا الموضع قبل المسلّم به وهو أننا لا نقدر أن نقول إن كل الحيوانات تتعقّل . ولما كانت هاتان الملكتان مختلفتين في الموضوع فضروريّ أن تكون مختلفتين في الوجود ، فما يختلف في الموضوع يختلف في الوجود . ( شكن ، 216 ، 7 ) - الحسّ يقول دائما الحقّ في الأشياء الخاصة والباطل في العامة ، أمّا العقل فيقول على العكس الحقّ في العامة والباطل في الخاصة . والحسّ أيضا يدوم الصّواب فيه في الأشياء الخاصة أكثر من صواب العقل في الأشياء العامة . ( شكن ، 216 ، 17 ) - الدليل على كون الظنّ والحسّ ليسا متعلّقين بنفس الشيء المدرك هو أنهما كثيرا ما يتناقضان في نفس الشيء إذ نحسّ بأشياء باطلة ومع ذلك نملك عنها رأيا صائبا ، مثلا نحسّ بالرؤية أن كم الشمس هو كمّ قدم ومع ذلك نرى حقّا أن الشمس أكبر من الأرض . ( شكن ، 220 ، 13 ) - الحسّ ليس خارج الجسم ، أمّا العقل فهو مجرّد . ( شكن ، 251 ، 23 ) - الشّبه بين العقل والحسّ ( يكمن ) في الحاجة إلى موضوع يتقبّلان المعاني التي يدركانها منه . ( شكن ، 285 ، 5 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 415 | جيرار جهامي