تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

حركتان عظيمتان

- أما السبب في اختلاف الحركتين العظيمتين اللتين : إحديهما فاعلة الكون ، والثانية الفساد ، فاختلاف الأجرام السماوية واختلاف حركاتها على ما تبيّن في كتاب الكون والفساد ، فسبب الاختلاف الذي يكون من قبل الأجرام السماوية هو شبيه بالاختلاف الذي يكون من قبل اختلاف الآلات . ( ته ، 152 ، 27 )

حروف

- الحروف التي تكتب هي دالّة أوّلا على . . . الألفاظ ( ع ، 81 ، 9 ) - التمثيل بالحروف هو أحرى لئلا يظنّ بما يبيّن . . . أنه إنما لزم من قبل المادة ، أعني من قبل مادة المثال الموضوع فيه لا من قبل الأمر في نفسه ( ق ، 144 ، 24 ) - الحروف . . . أسهل في التعليم ( ق ، 269 ، 2 )

حروف التشبيه

- الأقاويل الشعرية هي الأقاويل المخيّلة . وأصناف التخييل والتشبيه ثلاثة : اثنان بسيطان ، وثالث مركّب منهما . أما الاثنان البسيطان ، فأحدهما : تشبيه شيء بشيء وتمثيله به ؛ وذلك يكون في لسان لسان بألفاظ خاصة عندهم ، مثل : كأن ، وإخال ، وما أشبه ذلك في لسان العرب ، وهي التي تسمّى عندهم حروف التشبيه . وأما النوع الثاني : فهو أخذ الشبيه بعينه بدل الشبيه ، وهو الذي يسمّى الإبدال في هذه الصناعة ، وذلك مثل قوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
( الأحزاب : 6 ) ، ومثل قول الشاعر : هو البحر من أي النواحي أتيته . ( ش ، 58 ، 4 )

حروف روابط

- الروابط هي بالجملة الحروف التي يرتبط بها القول وتتّصل أجزاؤه بعضها ببعض . وقد عدّد أبو نصر أصنافها في غير ما موضع . فإن منها ما شأنه أن يوضع في أول القول مثل الروابط التي تتضمّن إيجاب معنى لمعنى ، مثل حروف الشرط والمجاراة ، ومثل حروف الاستفهام والشك . ومنها ما شأنها أن توضع في وسط القول ، مثل الواو والفاء وثم . ومنها ما شأنه أن يوضع في آخر القول ، وهي حروف العلّة والسبب ، مثل قولك : أكرمت زيدا لجوده ، فإنه أفصح في كلام العرب من أن تقول : لجوده أكرمت زيدا ، أو : أكرمت لجوده زيدا . وذلك بيّن في لسانهم . فينبغي للخطيب أن يرتّب هذه الروابط في المواضع التي بها يكون الكلام أفصح في ذلك اللسان - وأيضا فإن من الروابط ما يقتضي أن يتّصل . فاللفظ الذي تتّصل به الرباطات لفظ غير الذي قرن به الرباط . فهذا يسمّى جزاءا وقضاءا . ومن شأن هذا المتّصل في بعض المواضع أن يكون قبل الرباط ، ومن شأنه في بعضها أن يكون بعد الرباط . . . وأيضا فإن من الرباطات ما يقتضي أن يكون بعده رباط آخر ، وذلك إما من نوعه بأن يكرّر الرباط نفسه مثل " إما " المكسورة ، وإما من غير نوعه مثل " أم " التي تأتي بعد " هل " في استفهام . فينبغي في أمثال هذه المواضع أن لا يدخل بين الرباط الأول والثاني رباط آخر
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 412 | جيرار جهامي