الحركة . فإن امتنع أن يوجد جسم لا نهاية له امتنع بعد غير متناه ، وإذا امتنع أن يوجد بعد غير متناه امتنع أن ينتهي كل جسم إلى جسم آخر ، أو إلى شيء يقدّر فيه بعد ، وهو الخلاء مثلا ، ويمر ذلك إلى غير نهاية . وكذلك الحركة والزمان هو شيء تابع لها . فإن امتنع أن توجد حركة ماضية غير متناهية ، وكانت ههنا حركة أولى متناهية الطرف من جهة الابتداء ، امتنع أن يوجد لها قبل ، إذ لو وجد لها قبل لوجدت قبل الحركة الأولى حركة أخرى . ( ته ، 63 ، 27 )
- ليس يتبع الزمان الحركة ، على نحو ما تتبع النهاية العظم ؛ لأن النهاية تتبع العظم من قبل أنها موجودة فيه ، كما يوجد العرض في موضوعه المتشخص بشخصه ، والمشار إليه بالإشارة إلى موضعه ، وكونه موجودا في المكان الذي فيه موضوعه . وليس الأمر كذلك في لزوم الزمان والحركة . بل لزوم الزمان عن الحركة أشبه شيء بلزوم العدد عن المعدود . أعني أنه كما لا يتعيّن العدد بتعيّن المعدود ، ولا يتكثّر بتكثّره ، كذلك الأمر في الزمان مع الحركات . ولذلك كان الزمان واحدا لكل حركة ومتحرّك وموجودا في كل مكان . ( ته ، 65 ، 16 )
- الحركة والزمان وما فيه الحركة والمتحرّك أيضا منقسم ، إلا أن ذلك للمتحرّك في الكم والأين بالذات وفي الكيف بالعرض . وكان السبب في انقسام هذه الأشياء هو انقسام المتحرّك . ( سط ، 103 ، 2 )
حركة وسكون
- الحركة والسكون من علامات المحدثات .
( مم 1 ، 7 ، 10 )
حركة يومية
- اتفق جميع الأمم على تقدير جميع الحركات بالحركة اليومية ، إذ كانت هذه الحركة أسرع الحركات ، أعني أنهم قدّروا سائر الحركات بزمان هذه الحركة . وكذلك سكون سائر المتحركات إنما يقدّر بزمان هذه الحركة ، ولهذا المعنى بعينه يتحرّون في الصنوج والأذرع أن يكون أصغر ما يمكن . ( ما ، 117 ، 17 )
حركتان ذاتا أدوار
- إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثم توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد ، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل .
مثال ذلك : إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة ، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة ، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه ، لزم ولا بد أن تكون نسبة جميع أدوار الحركة ، من جميع أدوار الحركة الأخرى ، هي نسبة الجزء من الجزء . وأما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة ، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها ولا نهاية ، كانت هنالك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل ، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل ، نسبة الجزء إلى الجزء ، كما وضع القوم ( الأشاعرة ) فيه دليلهم ، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له . ( ته ، 35 ، 4 )