حركة مستقيمة
- ليس يمكن أن توجد حركة مستقيمة لا نهاية لها . ( ت ، 240 ، 7 )
- إن الحركة المستديرة متقدّمة بالطبع على الحركة المستقيمة ، لأن الحركة المستديرة تامة ، إذ كان لا يمكن فيها زيادة ولا نقصان ، والحركة المستقيمة ناقصة ، إذ كان يمكن فيها الزيادة والنقصان . والعلّة في كون الحركة المستديرة تامة هو أن الدائرة تامة وذلك أنها متناهية بذاتها لا تمكن فيها الزيادة والنقصان . والعلّة في كون الحركة المستقيمة ناقصة ، هو كون الخط المستقيم ناقصا ، وذلك أنه إن وجد غير متناه كان ناقصا ، لأن التام هو الذي له نهاية . وإن وجد متناهيا ، فإنما يوجد له التناهي من جهة غيره ، أعني الذي يحيط به ، ولذلك يلزم ضرورة أن يتناهى الخط المستقيم إلى دائرة . ( سع ، 81 ، 3 )
- إن عدد الأجسام البسائط على عدد الحركات البسائط ، وإن الحركة البسيطة اثنتان فقط مستقيمة ومستديرة ، وإن المستقيمة تنقسم إلى أربع حركات متضادّة . وأما أنها ليست أكثر من خمسة فذلك يبيّن أن الحركة المستديرة ليس تنقسم إلى حركات متضادّة ، كانقسام الحركات المستقيمة ، فتكون هنالك أجسام مستديرات متضادّة كما هاهنا أجسام مستقيمة متضادّة . ( سع ، 89 ، 3 )
- إن حركة المستدير مؤلّفة من حركة المحدّب وحركة المقعّر ، وكلاهما مخالف للحركة المستقيمة . وذلك أن المستدير يخالف المستقيم بمحدّبه ومقعّره . ولما كانت الحركة المستديرة تخالف الحركة المستقيمة بهاتين الحركتين ، مع أن كل واحدة منهما مضادّة لصاحبتها ، أعني حركة المحدّب والمقعّر ، كانت المستقيمة أحرى الحركات بأن تكون مضادّة لها . وبالجملة فإن المستقيمة يظهر أنها أشدّ خلافا للمستديرة من المستديرة للمستديرة . ( سع ، 89 ، 17 )
- أما أن الحركة المستقيمة ليست ضدّا للحركة المستديرة ، فذلك يبيّن من أن الحركة المستقيمة تضادّ الحركة المستقيمة . فلو كانت الحركة المستقيمة تضادّ المستديرة لكان للضدّ الواحد أكثر من ضدّ واحد . وأيضا فإن الحركة المستقيمة إنما تضادّ الحركة المستقيمة من جهة تضادّ الأماكن التي تتحرّك إليها ، ولسنا نجد تضادّا بين مكان المستدير ومكان المستقيم . وذلك أن الحركات إنما تتضادّ بما منه وما إليه . أعني بما منه الحركة وبما إليه الحركة . وأما الحركات المستديرة فلما كان فيها ما منه وما إليه واحدا بعينه ، لم يمكن أن يكون بينهما تضادّ . ولذلك يقول أرسطو إن من زعم أنه يوجد تضادّ فيما منه الحركة المستديرة وما إليه ، شبه ما يوجد ذلك في المستقيمة ، فقد أخطأ . ( سع ، 89 ، 21 )
- لو ضادت الحركة المستديرة الحركة المستقيمة مع أن المستقيمة تضادها المستقيمة لكان الضد له أكثر من ضد واحد ، ويدلّ على امتناع ذلك حدّهما ، وذلك أنه قد أخذ في حدّهما أنهما اللذان البعد بينهما غاية البعد ولا يمكن أن يكون الذي في الغاية أكثر من واحد . ( سم ، 32 ، 7 )
- الحركة المستقيمة . . . قسمان : حركة من الوسط وهي الحركة من أسفل إلى فوق ،