حركة متصلة
- الحركة المتصلة التي : إما أن تكون هي هي الزمن ، أو يكون الزمن تابعا من توابعها ، ليس يمكن أن تكون إلّا الحركة في المكان إذ كان الاتصال إنما يلفى لهذه الحركة ومن هذه للمستديرة لا للمستقيمة . ( ت ، 1561 ، 14 )
حركة محدثة
- توهّم القبلية والبعدية في الحركة المحدثة ، فشئ موجود في جوهرها . فإنه ليس يمكن أن تكون حركة محدثة إلا في زمان ، أعني أن يفضل الزمان على ابتدائها . وكذلك لا يمكن أن يتصوّر زمان له طرف ، ليس هو نهاية لزمان آخر ، إذ كان حدّ الآن أنه الشيء الذي هو نهاية للماضي ، ومبدأ للمستقبل ، لأن الآن هو الحاضر ، والحاضر هو وسط ضرورة بين الماضي والمستقبل . وتصوّر حاضر ليس قبله ماض هو محال . ( ته ، 64 ، 11 )
- برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة . وقد تبيّن ذلك في العلوم . فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة ، زمان ضرورة . لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد . ( ته ، 64 ، 22 )
حركة محلّية
- إن الحرارة الغريزيّة لا تغيّر الغذاء إلّا إذا تحرّكت أولا في المكان ، إذ تبيّن أن الحركة المحلية متقدّمة على كل الحركات الأخرى وخاصة على تلك الحركة التي هي محدودة أي التي تغيّر الشيء في زمن ما ولا تغيّره في آخر ، ولا تغيّر أيضا الغذاء فقط بل تجذبه وتدفعه وتلك هي الحركة المحليّة . ( شكن ، 133 ، 7 )
حركة مستديرة
- إن كان هاهنا فعل واحد دائما متشابها وهي الحركة الدورية ، فينبغي أن يكون فاعله مستديرا واحدا يفعل حركة واحدة ، وهذه هي حال الفلك المتحرّك الحركة اليومية وحال محرّك هذه الحركة . وهذا الفعل الواحد هو سبب اتصال التغيير وبقائه في الأشياء المتغيّرة المختلفة ، أعني أن هذا الفعل هو السبب في ألّا يخلى التغيير وأن توجد الأشياء كلها معا دائما التي ليس بعضها لازم لبعض إلا من قبل هذا المحرّك . فإذا الذي يعطيه هذا الفلك أولا وبالذات هو الاتصال والأزلية . ( ت ، 1582 ، 8 )
- إن الحركة المستديرة ليس يمكن أن توجد بالطبع إلا لجسم مستدير ، وهو الكرة ، فأما بالعرض فيمكن أن توجد لجسم غير مستدير ، شبه وجودها للنار والهواء ، والذي وضع في القول إنما هو حركة مستديرة بالطبع ، لا حركة مستديرة بإطلاق . فلذلك لزم أن يكون المتحرّك بها جرما كريّا ومستديرا ، وألّا يكون واحدا من المتحرّكات بالطبع حركة استقامة . ( سع ، 79 ، 6 )