تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

حركة كلّية

- أما السكتة فهو سقوط الإنسان بغتة على الأرض ، وانقطاع صوته ، وجميع أفعال الحركة في جميع البدن ما خلا التنفّس ، فإنه إذا انقطع في هذه الشكاية صات العليل ، ولذلك ما يستدلّ على شدّة هذه الشكاية وضعفها من التنفّس أعني أنه إذا كان التنفّس فيها عسيرا مستكرها دلّ على عظمها ، وإذا كان سهلا دلّ على خفتها ، وأبقراط يقول : إن السكتة إذا كانت ضعيفة لم يسهل برؤها ، وإذا كانت قوية لم يبرأ صاحبها . فأما سبب هذا المرض فإنه يكون ضرورة من تعطّل مبدأ الحركة الكلية والجزئية ، ولما كان قد تبيّن أن للحركة الكلية مبدأين : أول وهو القلب ، وثان وهو الدماغ إنما يفعل فعله بالقلب ، فقد يجب أن يحدث بالدماغ في هذه العلّة آفة عامة ، وذلك ضرورة أما بانسداد مجاري الروح التي بين القلب والدماغ وهي العروق المسمّاة شرايين ، وأما بانسداد بطون الدماغ انسدادا ثابتا . أما لأن بطون الدماغ إذا انسدّت منعت الروح النفساني أن تنبعث منه إلى جميع الأعصاب التي بها يكون الحسّ والحركة إن كان ينبعث من الدماغ روح على ما رآه جالينوس ، كما ينبعث من القلب روح غريزي ، وأما لأن مزاج الدماغ إذا فسد ، فسد التعديل الذي يوجد منه للحار الغريزي حتى يفعل الحسّ والحركة على ما تقرّر من هذه الأشياء في العلم الطبيعي ، وأما أن يحدث هذا المرض لآفة نزلت في بطون القلب فليس يمكن ذلك ، لأنه متى حدثت آفة في هذه البطون مات العليل من ساعته . ( كط ، 149 ، 10 )

حركة الكواكب

- ليس لحركة الكواكب أصوات . ( سع ، 238 ، 18 )

حركة الكون

- إن اسم الطبيعة إنما يقال أولا على الجوهر الذي هو الصورة الذي هو مبدأ الحركة في الأشياء الطبيعية بالذات وأولا ، وأنه إنما يقال في الهيولى طبيعة لأنها تقبل هذه الطبيعة ، ويقال في حركة الكون وحركة النمو إنها أيضا طبيعية لأنها طريق إلى هذه الطبيعة التي هي الصورة ومبدأ لها والصورة فيها موجودة بنوع متوسّط ، أعني في الحركة بين القوة المحضة والفعل المحض أيّ جزء منها بالقوة وجزء بالفعل . ( ت ، 515 ، 2 ) - إن في حركة الكون الذي يحدث هو شيء مشار إليه لم يكن له وجود قبل إلا بالقوة ؛ وفي حركة النمو إنها تحدث كمية ما في مشار إليه لم تتبدّل صورته . مثال ذلك أن نعمد إلى نار محسوسة فننمّي جوهرها بأن نضع عليها حطبا ، فإن مثال هذا لا يسمّى كونا إلى جملة النار بل تزيد في أجزائها . ( سك ، 100 ، 16 )

حركة للحيوان

- الحركة للحيوان إنما هي من قبل اللذّة ، وهي واحدة بسيطة وليس فيه ما يعارضها إذ كان ليس للحيوان غير الناطق قوة مروية فتغلب الشهوانية وتتحرّك من قبل ذلك حركات مختلفة ، أعني أحيانا عن الشهوة وأحيانا عن الرويّة . وقد يعرض في الأجرام السماوية أن تتحرّك عن الشهوتين المختلفتين معا . ( تكن ، 146 ، 3 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 403 | جيرار جهامي