حركات الإغتذاء والزيادة والنقصان
- بما أن حركات الإغتذاء والزّيادة والنّقصان عدّت عندنا ضمن أفعال الحيّ ، نظنّ أن كل النّباتات حيّة تلك التي نرى فيها وجود مبدأ تفعل حركة النّقصان والزّيادة به في مكانين متضادّين أي إلى أعلى وأسفل ، إذ الجسم البسيط أو المركّب يتحرّك إلى جهة واحدة .
فإن كان بسيطا تحرّك إما إلى الأعلى أو إلى الأسفل ، وإن كان مركّبا تحرّك حسب الأسطقس السائد فيه ، وبما أن الجسم القابل للزّيادة يبدو متحرّكا إلى جهتين بالمبدأ ذاته أي تجاه الأغصان والجذور فضروريّ أن يكون ذلك المبدأ محايدا لا ثقيلا ولا خفيفا ويسمّى هذا النّفس ، وبما أن الزيادة اكتمال لفعل الإغتذاء فضروريّ أن يكون المبدأ الذي يفعل الإغتذاء من جنس الذي يفعل الزّيادة .
لذا فمبدأ الإغتذاء هو بالضرورة النّفس ، ولذا فكل حيوان هو حيّ ما دام يغتذي . ( شكن ، 105 ، 3 )
حركات الأفلاك
- إن حركات الأفلاك كلها تؤمّ فعلا واحدا ونظاما واحدا مشتركا لجميعها فواجب أن يكون لها صورة واحدة معقولة خارجة عن الصورة التي يؤمّ كل فلك منها أعني الصورة الخاصّة به ، فيكون ههنا صورة كالغاية زائدة على الصورة التي يتحرّك نحوها فلك من سائر الأفلاك . ( ت ، 1650 ، 7 )
حركات بسيطة
- الحركات البسيطة . . . اثنان : مستقيمة ومستديرة . ( سم ، 34 ، 7 )
- ليس ها هنا حركات بسيطة غير هذه الحركات ، أعني الحركة التي من الوسط وإلى الوسط وحول الوسط . ( سم ، 43 ، 7 )
- الحركات البسيطة كما قيل ثلاثة : إما إلى الوسط ، وإما من الوسط ، وإما حول الوسط ؛ أما الاثنان منها فظاهر وجودهما للنار والأرض ، وأما التي حول الوسط فسنبيّن أنها موجودة لجسم بسيط وذلك في السماء والعالم . ( سط ، 53 ، 13 )
حركات بسيطة طبيعية
- لما كانت الحركة المستديرة الطبيعية هي الحركة حول الوسط ، والحركة المستقيمة الطبيعية هي الحركة إما إلى فوق وإما إلى أسفل ، أعني الحركة التي تكون من الوسط والحركة التي تكون إلى الوسط ، وقد كان تبيّن أن الحركات البسيطة هي هذه ، فواجب أن تكون الحركات البسيطة الطبيعية ثلاثة :
إما مستديرة ، وإما من الوسط ، وإما إلى الوسط . وهذا موافق لما قيل قبل من أن الجرم ركّب من ثلاثة أقدار ، ولذلك كانت حركات الجرم أيضا ثلاثة . ( سع ، 77 ، 18 )
حركات في زمان
- يرى أرسطو أن وجود الحركات في الزمان هي أشبه شيء بوجود المعدودات في العدد .
وذلك أن العدد لا يتكثّر بتكثر المعدودات ، ولا يتعيّن له موضع بتعيّن مواضع المعدودات . ويرى أن لذلك كانت خاصّته تقدير الحركات ، وتقدير وجود الموجودات المتحرّكة من جهة ما هي متحرّكة ، كما يقدر العدد أعيانها . ولذلك يقول أرسطو في حدّ