مسألة ما ، وإلى أيّ شيء يصير فنقول : إنّ الذي حكى في ذلك أبو حامد ثلاثة آراء :
أحدها رأي من يرى التوقّف ، والثاني الأخذ بالأحوط ، والثالث رأي القاضي وهو أن يتخيّر المجتهد ، وهذا رأي ضعيف لأنّ التخيّر إباحة ، والأدلّة المتناقضة في الأمر بالشيء الواحد هي أولى أن تقع الشكّ والحيرة من أن يظنّ بها أنها تنتجه . وكذلك التوقّف لا معنى له ، فإنّ في ذلك تعطيلا للأحكام . وأيضا فإنه غير ممكن في الأشياء التي ليس يمكن الإنسان فيها إلا أن يأتي أحد الضدّين ، كالأحاديث الواردة مثلا في الغسل من الماء ، والغسل من التقاء الختانين ، فإنّ مثل هذه الأحاديث إذا تعارضت لم يمكن فيها التوقّف ، فإنه لا بدّ من المصير إلى أحدهما . وفي مثل هذا يخيّل المصير إلى الأخذ بالأحوط . وهو وإن كان يتخيّل فيه أنه أولى لمكان النجاة من الذم ، فكذلك يخاف لحوق الذم بزيادة ما ليس من الشرع في الشرع . وللظاهرية في هذا قول رابع ، وهو أن يرجع المجتهد عند تكافؤ الأدلّة إلى البراءة الأصلية ، لأنّ التكليف بالأدلة المتناقضة تكليف ما لا يطاق ، وهو في ذلك بمنزلة التلكيف بما ليس عليه دليل .
فكما أنّ ما ليس عليه دليل تستصحب فيه البراءة الأصلية ، أو ما كان عليه دليل إلا أنه لم يمكن بلوغه ، كذلك من تعارضت عنده الأدلّة في شيء ما ساقطة في حقه . وإنما يقع هذان الصنفان في حق قوم وأهل زمان ما ممن لم يصلهم الدليل الشرعي ، أو ممن لم يتميّز لهم الناسخ في ذلك والمنسوخ وغير ذلك مما يوجب التعارض ، إذ كان ليس يجوز وقوع دلائل متضادّة في الشرع .
( ضف ، 142 ، 6 )
حامل للقوة القريبة للشيء
- الحامل للقوة القريبة للشيء هو الذي ليس يوصف الشيء الذي هو قوي عليه بذلك الموضوع باسمه الذي هو مثال أول بل باسم مشتق من اسم ذلك الموضوع . مثال ذلك إن الصنم ليس يقال فيه إنه نحاس بل نحاسيّ ولا الصنم إذا أشير إليه وإلى النحاس يقال إنه ذاك بل ذاكي . ( ت ، 1172 ، 16 )
حاو
- الحاوي بمنزلة الصورة للمحوي والمحاط به .
( سم ، 83 ، 1 )
حبّ الإنسان
- حبّ الإنسان أفضل من حب المال . ( خ ، 60 ، 17 )
حبّ البان
- حبّ البان : هذا الدواء المستعمل منه ما هو عصارة لبّه وجوفه ، لأن ذلك هو الذي يجلب إلينا منه ، وهو من الأدوية العطرة ، ومزاجه حارّ ، أما في الأولى ممتدّة ، وأما في الثانية مسترخية ، وذلك أن جوهره أرضي محترق ، يخالطه جوهر أرضي بارد ، والدليل على ذلك أنه مرّ المطعم مع قبض . ولما كان هذا النبات قد جمع إلى المرارة العطارة ، والقبض ، كانت عصارته من أنفع الأدهان للمعدة الباردة . . . وزعموا ( الأطباء ) أنه إذا ورد البدن أهاج القيء ، وأسهل ، ولن يخفى