تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
جسم خارجيّ كما هي الحال بالنّسبة للحواسّ الثلاث المذكورة ( الشم ، الذوق ، البصر ) . ( شكن ، 174 ، 25 ) - كما أن البصر يدرك المرئي واللّامرئي بأية صفة ، وكذلك الحواسّ الأخرى تدرك انعدام محسوساتها الخاصة ، كذلك تدرك حاسّة اللّمس الملموس واللّاملموس ، وقال ( أرسطو ) بأية صفة لأنها لا تدرك بنفس الصفة الهيئة والانعدام . فالأخرى تدرك أحد الضدّين بالجوهر وواحدا بالعرض . ( شكن ، 192 ، 5 ) - إن كل ما تستطيع حاسّة اللّمس أن تدركه من المحسوسات نستطيع نحن أن ندركه ولا شيء ينقصنا مما هو مطبوع على أن يدرك من تلك الحاسة ، وكذلك بالنسبة لكل حسّ ، أي أنه لا ينقصنا في أي حيوان مالك لتلك الحاسّة أي واحد من المحسوسات التي طبعت على أن تدرك منه بحيث أن لا أحد يستطيع أن يقول إنه يمكن أن يوجد في الحيوان ضرب من اللّمس يدرك ملموسا لا نستطيع أن ندركه . إذ أنه جليّ من ذاته أن كل خصائص الكيف الملموسة من جهة كونها ملموسة هي محسوسة من طرفنا ومدركة باللّمس ، وكذلك هي الحال بالنسبة لخصائص الكيف المرئية والمسموعة والمشتمّة . ( شكن ، 196 ، 9 ) - حاسّة اللّمس متعلّقة بالأشياء الضروريّة للحيوان ، أي ليكون كائنا لا من جهة ما قد يكون أفضل بالنسبة إليه كما هو الشأن في الحواسّ الأخرى الباقية . ( شكن ، 329 ، 12 )

حاسّتا اللمس والذوق

- رأينا في حاسّتي اللّمس والذّوق من أنّهما تفتقران إلى متوسّط هو كرأينا في الحواس الأخرى ، ولو أن تينك الحاسّتين تبدوان محسّتين لو وضعت المحسوسات فوقهما . ولذا لا يبدو أنهما محتاجتان إلى وسيط بعين الوضوح الذي هو في الثلاث الأخرى . ( شكن ، 154 ، 4 )

حاصر ومحصور

- الحاصر والمحصور هما والنوع شيء واحد بالعدد . ( ت ، 147 ، 15 )

حاضر

- توهّم القبلية والبعدية في الحركة المحدثة ، فشئ موجود في جوهرها . فإنه ليس يمكن أن تكون حركة محدثة إلا في زمان ، أعني أن يفصل الزمان على ابتدائها . وكذلك لا يمكن أن يتصوّر زمان له طرف ، ليس هو نهاية لزمان آخر ، إذ كان حدّ الآن أنه الشيء الذي هو نهاية للماضي ، ومبدأ للمستقبل ، لأن الآن هو الحاضر ، والحاضر هو وسط ضرورة بين الماضي والمستقبل . وتصوّر حاضر ليس قبله ماض هو محال . ( ته ، 64 ، 15 ) - الزمان إن لم يوجد له مبدأ أول حادث في الماضي ، لأن كل مبدأ حادث هو حاضر ، وكل حاضر قبله ماض ، فما يوجد مساوقا للزمان والزمان مساوقا له ، فقد يلزم أن يكون غير متناه وألّا يدخل منه في الوجود الماضي إلا أجزاءه التي يحصرها الزمان من طرفيه كما لا يدخل في الوجود المتحرّك من الزمان في الحقيقة ، إلا الآن ؛ ولا من الحركة إلا