وإذا كان يشترط في الحاكم في الحلال والحرام أن تجتمع له أسباب الاجتهاد - وهو معرفة الأصول ومعرفة الاستنباط من تلك الأصول بالقياس - فكم بالحرّي أن يشترط ذلك في الحاكم على الموجودات ، أعني أن يعرف الأوائل العقلية ووجه الاستنباط منها . ( ف ، 44 ، 3 )
حاكم ومناظر
- الفرق بين الحاكم والمناظر أن الحاكم هو أعلى من المناظر ، ولذلك لا يطلب بالدليل على ما حكم به ؛ وأما المناظر فهو مساو للمتكلّم ، ولذلك لا يكتفى منه بردّ القول دون أن يأتي على ذلك بدليل . وربما اكتفي في بعض المدن في الأقاويل الخصوميّة بقول الحاكم دون قول المتكلّم والمناظر على ما عليه الأمر في ملّة الإسلام ، فإنّهم إنما يستعملون في الخصومات قول الحاكم مع الأشياء التي من خارج مثل الشهادات والأيمان . والفرق بين الشاهد والحاكم أن الشاهد يشهد بصدق النتيجة ، والحاكم يشهد بصدق القياس المنتج لها ، والمناظر يناظر على إبطالها . وأكثر الأقاويل الخلقية والانفعالية إنما تستعمل مع الحكام . ( خ ، 203 ، 8 )
حال متجدّدة
- الذي لا مخلص للأشعرية منه ، هو إنزال فاعل أول ، أو إنزال فعل له أول ، لأنه لا يمكنهم أن يضعوا أن حالة الفاعل من المفعول المحدث تكون في وقت الفعل ، هي بعينها حالته ، في وقت عدم الفعل . فهنالك لا بد حالة متجدّدة ، أو نسبة لم تكن . وذلك ضروري : إما في الفاعل ، أو في المفعول ، أو في كليهما . وإذا كان ذلك كذلك ، فتلك الحال المتجدّدة ، إذا أوجبنا أن لكل حال متجدّدة فاعلا ، لا بد أن يكون الفاعل لها :
إما فاعلا آخر ، فلا يكون ذلك الفاعل هو الأول ، ولا يكون مكتفيا بفعله بنفسه بل بغيره . وإما أن يكون الفاعل لتلك الحال التي هي شرط في فعله ، هو نفسه ، فلا يكون ذاك الفعل الذي فرض صادرا عنه أولا ، بل يكون فعله لتلك الحال التي هي شرط في المفعول قبل فعل المفعول . وهذا لازم ضرورة ، إلّا أن يجوّز مجوّز أن من الأحوال الحادثة في الفاعلين ما لا يحتاج إلى محدث . وهذا بعيد إلا على من يجوّز أن ههنا أشياء تحدث من تلقائها ، وهو قول الأوائل من القدماء الذين أنكروا الفاعل ، وهو قول بيّن السقوط بنفسه . ( ته ، 29 ، 26 )
حالات
- الحركات والأعراض والمضاف والحالات بيّن من أمرها أنها ليست تعرّف جواهر الأشياء الموجودات أعني المسمّاة جواهر .
( ت ، 279 ، 13 )
- يريد ( أرسطو ) بالآلام الكيفيات المنسوبة للحواس مثل الحرارة والبرودة ، وبالحالات النوع من الكيف الذي يسمّى حالا وملكة ؛ وأما الألفاظ فيشبه أن يكون أراد بها المعقولات الثواني . ( ت ، 280 ، 1 )
حالة المجتهد
- حالة المجتهد ، إذا تعارضت عنده الأدلّة في