تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
داخل ؛ وذلك أن بحاسة الذّوق يميّز الطعم الملائم من غير الملائم ، وبحاسة اللمس يميّز الأشياء والأمور التي تفسد بدنه من خارج والتي تحفظه وتناسبه . وأما الحواس الأخر فليس فعلها تمييز ما شأنه أن يرد البدن من خارج إلى داخل ، ولذلك لم تكن ضرورية في وجود الحيوان . وهذه القوى يشملها كلها أنه لا يتمّ فعلها إلّا بآلة . ويخصّ قوّة اللمس والذوق أنها لا تحتاج في فعلها إلى متوسط . ويخصّ الثلاث الباقية أنها تحتاج إلى المتوسط . ( ح ، 193 ، 2 ) - أولى قوى الحسّ التي تسبق بالطبع في الوجود قوى الحس الأخرى هي حاسّة اللّمس بما أنه كما أن القوّة الغاذية يمكن فصلها عن اللّمس في النبات وعن كل قوّة حسّ ، يمكن كذلك فصل اللّمس عن الحواسّ الأخرى . يعني فلو وجد لما كان ضروريّا أن توجد الحواسّ الأخرى ، ولو وجدت الحواسّ الأخرى لكان ضروريّا أن يوجد هو ، فهو إذن سابق بالطبع للحواسّ الأخرى ، كما أن الإغتذاء سابق بالطبع لحاسّة اللّمس . ( شكن ، 106 ، 10 ) - تلك الحاسّة ( حاسة اللّمس ) ضروريّة لكل الحيوانات من بين كل أنواع الحواسّ إذ كل حيوان يملك حاسّة اللّمس ولكن دون حاسّة البصر أو غيرها ما عدا الحيوان المكتمل . ( شكن ، 106 ، 16 ) - بما أن كل حيّ لا يغتذي إلّا بالجافّ والرّطب والسّاخن والبارد حيث أن الإغتذاء يكون في مكان الشيء الذي تذوب فيه بعض الأسطقسات التي يتركّب منها ، فضروريّ أن تكون حاسّة الإغتذاء حاسّة مطبوعة على إدراك تلك الأكياف ، وتلك هي حاسّة اللّمس . ( شكن ، 113 ، 23 ) - يوجد في قوى النّفس سابق ولا حق إذ يمتنع أن توجد القوّة الحاسّة بدون الغاذية ، أما الغاذية فيمكن أن تكون بدون الحاسّة وتلك هي الحال في النّبات . ويظهر أيضا أنه يمتنع أن تكون أية حاسّة من أربع دون اللّمس ، أما اللّمس فيمكن أن يوجد بدون الحواسّ الأخرى إذ كثير من الحيوان فاقد للبصر والسّمع والشمّ والذّوق . ( شكن ، 117 ، 9 ) - لا حاسة أخرى تتميّز في الآخر أي في النهاية عن حاسّة اللّمس من جهة ما يوجد عند الحيوان الكامل . ويلزم عموما أن نظنّ أنه إذا كان أيّ ما يملك حاسّة اللّمس ويغتذي من جذوره كما يغتذي النّبات ، كما يقال عن إسفنجة البحر ، فذلك الحيوان يملك حاسّة اللّمس دون الذّوق . ( شكن ، 117 ، 16 ) - حاسّة الذّوق هي أكمل عندنا من حاسّة الشمّ لأن الذّوق لمس بأية صفة كانت ، وحاسّة اللمس هي أكمل عندنا منها عند كل الحيوانات الأخرى . ( شكن ، 168 ، 13 ) - أما في جودة حاسّة اللّمس فنفوق كل الحيوانات ، والإنسان أكثر دقّة وتمييزا بسبب جودة هذه الحاسة من كل الحيوانات ، أي أن التّركيب المناسب لجودة هذه الحاسّة يناسب قوّة العقل المميّزة . . . والدّليل على تناسب تركيب هذه الحاسّة وتركيب العقل هو أنه أيضا لو كانت هذه الحاسّة عند الجنس البشريّ جيّدة لكان الإنسان قادرا عندئذ على التّمييز والعكس . ( شكن ، 168 ، 17 ) - اللّمس يدرك أيضا محسوسه لا بمتوسط هو